الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٠

ويؤيد ذلك: أن الإمام الربيع رحمه الله تعالى عندما عاد إلى عمان في آخر حياته سكن غضفان حتى توفي بها، وقد جاء في بعض الآثار أنه رجع إلى بلده وسكن بها.

وقيل: ولد بودام، ولم أجد دليلا على ذلك.

(1) تحفة الأعيان للإمام السالمي رحمه الله تعالى ج1 ص20، وإسعاف الأعيان بنسب أهل عمان للشيخ سالم بن حمود السيابي ص92.

(2) شرح المسند للإمام السالمي رحمه الله تعالى ج1 ص4.

(1/6)

وذكر الإمام السالمي رحمه الله تعالى رواية عن بعضهم تفيد: أن الإمام الربيع رحمه الله تعالى ولد في البصرة، ثم انتقل إلى عمان وسكن بغضفان من أهل الباطنة(1)، وهذه الرواية ضعيفة جدا، لا أعرف لها مستندا، إلا أن يكون قائل ذلك أخذ ذلك من نسبة الإمام الربيع رحمه الله تعالى إلى البصرة، ولا يخفى أن هذا لا دليل فيه البتة، فإن هناك طائفة كبيرة من المحدثين قد نُسبوا إلى أماكن لم يولدوا بها؛ كما لا يخفى من تتبع كتب الرجال والتاريخ.

نشأته:

نشأ الإمام الربيع رحمه الله تعالى في عمان مسقط رأسه وموطن آبائه وأجداده، وبها أمضى طفولته فيما يظهر، ثم سافر إلى البصرة؛ حيث كانت تغص بفطاحل الرجال من محدثين وفقهاء وغيرهم، وفي مقدمتهم الإمام الكبير جابر بن زيد التابعي الجليل رضي الله عنه الذي تتلمذ على يديه والد الربيع الشيخ حبيب بن عمرو الفراهيدي رضي الله عنه.

تحول الإمام الربيع رحمه الله من عمان إلى البصرة:

لم أجد في شيء من الكتب التاريخية التي تحدثت عن حياة الإمام الربيع رحمه الله تعالى دليلا يعين السنة التي سافر فيها رحمه الله تعالى إلى البصرة، والذي يظهر لي - والله تعالى أعلم - أن رحلته كانت في سنة اثنتين وتسعين أو ثلاث وتسعين؛ بعد أن تلقى علمه الأول في موطنه عمان على يد والده حبيب؛ الذي كان تلميذا للإمام جابر بن زيد رحمه الله.


(1) نفس المرجع السابق ونفس الصفحة.

(1/7)

١٠ / ٢٠٢