الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١١

والدليل على اختيارنا هذا: هو قلة رواية الربيع رخمه الله تعالى عن الإمام جابر بن زيد رضي الله عنه وعدم روايته مباشرة عن الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه الذي كان موجودا بالبصرة؛ بل لم نجد ما يمكن الاستناد إليه في ثبوت رؤية الإمام الربيع رحمه الله تعالى لأنس رضي الله عنه؛ أنه رحمه الله رحل إلى البصرة قبل هذا التاريخ لأكثر من الرواية عنهما؛ لما علم من مزية علو الإسناد، فلا يعقل أن يترك الربيع رحمه الله تعالى ذلك مع ما عرف عنه من الهمة العالية في تحصيل العلم، والله أعلم.

هذا وقد سكن الربيع رحمه الله تعالى في البصرة بمنطقة الخريبية(1) التي كان يسكنها قومه الأزد، والله أعلم.

طلبه للعلم:

أ- في عمان:

لم نجد في المصادر التي بين أيدينا نصا صريحا يكشف لنا عن أول أمره، وكيفية توجهه إلى طلب العلم، وهل كان ذلك باعتناء والده أو أحد أقاربه أو أحد أبناء أسرته أو لا؟ وما مدى علم مشايخه الذين أخذ عنهم؟

والذي يظهر لنا: أنه لم يأخذ الحديث عن أحد في عمان، بدليل أنه لم يرو عن أحد منهم؛ لا في المسند ولا خارجه - على إطلاعنا – ولعله درس في عمان العلوم الابتدائية؛ كبعض المسائل العقائدية والفقهية بالإضافة إلى قراءة القرآن الكريم، والله تعالى أعلم.

ب- في البصرة:

قلنا - فيما سبق – إن الإمام الربيع رحمه الله تعالى رحل إلى البصرة في ريعان شبابه، وقد التقى هناك بجماعة كبيرة من التابعين وأتباع التابعين، وفي مقدمتهم الإمام الحجة المحدث البارع علم الحفاظ جابر بن زيد رحمه الله تعالى وتلميذه الإمام المحدث الحافظ الحجة أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمه الله تعالى وقد أخذ عنهما وعن غيرهما علوم التفسير والحديث والفقه، وقد برع فيها جميعا، ولاسيما الحديث والفقه؛ فإنه أحرز فيهما قصبات السبق؛ بحيث صار أعلم أهل زمانه بعد وفاة شيخه الإمام أبي عبيدة رحمه الله تعالى.

(

١١ / ٢٠٢