الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٢

1) منهج الطالبين للشيخ خميس الشقصي ج1 ص 628.

(1/8)

وفاته:

انتقل الإمام الربيع رحمه الله تعالى ورضي عنه وأرضاه إلى جوار ربه تبارك وتعالى بعد جهاد كبير وكفاح مرير خاضهما دفاعا عن الإسلام وانتصارا للحق وإعلاء لكلمة الله تعالى، فتخرج على يديه أفواج من طلاب العلم؛ الذين صاروا بعد ذلك أئمة أناروا بقعة شاسعة من العالم الإسلامي بعلمهم الغزير؛ كما ترك رحمه الله تعالى المسند الصحيح؛ الذي هو من حيث الجملة أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى.

إلا أننا لم نجد رواية تدل على السنة التي توفي فيها هذا الإمام - رضوان الله تعالى عليه - وقد اختلف الباحثون في ذلك، والذي عندي أنه توفي بين سنتي 175- 180هـ تقريبا، بدليل أن الإمام عبد الوهاب بن عبد الحمن الرستمي - رضوان الله عليهما - قد تولى الخلافة في المغرب سنة 171هـ، وأن هذا الإمام رحمه الله تعالى قد بعث برسالة إلى الإمام الربيع رحمه الله تعالى بعد ذلك بمدة يسيرة؛ يستفتيه فيها بخصوص ما ادعاه ابن فندين الزائغ أحد المتمردين على الإمام عبد الوهاب رحمه الله تعالى، ثم بعث إليه الإمام عبد الوهاب بسؤال آخر بعدما استقرت الأوضاع واستتب الأمن، وكانت هذه الفتوى تتعلق بجواز الإنابة في الحج، ولا يخفى أن هذه المراسلات تحتاج إلى مدة طويلة بالنظر إلى ذلك العصر.

فإذا نظرنا إلى هذا وما وقع من الحروب بين الإمام وابن فندين؛ علمنا أن ذلك يحتاج إلى مدة لا تقل عن أربع سنوات تقريبا، وقد ثبت أن موسى بن أبي جابر رحمه الله تعالى قد صلى على الإمام الربيع رحمه الله تعالى ومن المعلوم أن موسى رحمه الله تعالى قد توفي عام 181هـ(1) وبذلك تعرف صواب ما قلناه، والحمد لله رب حق حمده.

هذا وقد كانت وفاة الإمام الربيع رحمه الله تعالى بموطنه الأصلي غضفان؛ حيث إنه رجع إليها رحمه الله تعالى في آخر حياته؛ كما تقدم نقله عن الإمام ابن محبوب - رحمهما الله تعالى -(2) والله تعالى أعلم.

- - ? -

١٢ / ٢٠٢