الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

وقيل: مأخوذ من قولهم ( جاء القوم أرسالا ) أي متفرقين، لأن بعض الإسناد منقطع عن بقيته.

ب- اصطلاحا:

اختلف العلماء في تعريف المرسل في الاصطلاح على عدة أقوال:

القول الأول: هو ما أضافه التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . وهذا قول جمهور المحدثين وإليه ذهبت طائفة من أهل الأصول.

القول الثاني: هو ما أضافه التابعي الكبير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . حكاه ابن عبد البر في " التمهيد " عن بعضهم.

القول الثالث: المرسل هو ما سقط من إسناده راو واحد. وهذا مذهب أكثر الأصوليين، وإليه ذهبت طائفة قليلة من أهل الحديث.

القول الرابع: هو قول غير الصحابي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وبه قال الآمدي وابن الحاجب وابن قدامة وآخرون، فيدخل في عمومه رواية كل من لم تثبت له صحبة ولو تأخر عصره، وهو بهذا يشمل المعضل والمنقطع والمعلق، وقد نسب بعضهم هذا القول إلى جمهور أهل الأصول.

وهذه التعاريف قد اعترض عليها بعدة اعتراضات، لا نطيل المقام بذكرها، كما أن للمرسل تعريفات كثيرة غير هذه، ولكنها ضعيفة جدا.

والذي أراه في تعريف المرسل هو: ( ما رواه الصحابي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مما لم يسمعه منه مرسلا، وما رواه التابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مما سمعه منه؛ متصلا، وهذا يتصور في حالة واحدة، وهي ما إذا سمع المشرك من النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا ولم يسلم إلا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أنه أسلم في حياته - صلى الله عليه وسلم - ولكنه لم يره بعد إسلامه.

وبذلك تعرف صواب هذا التعريف وضعف التعاريف الأخرى، والحمد لله حق حمده.

2- حكم الاحتجاج بالمرسل:

اختلف العلماء في جواز الاستدلال بالحديث المرسل على نحو من عشرين قولا أهما الأقوال الآتية:

(1/111)

١٢٣ / ٢٠٢