الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٢٤الرد مطلقا؛ حتى لمراسيل الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم – وهو مذهب أبي إسحاق الإسفرائيني، والقاضي أبي بكر الباقلاني في " التقريب "، ونقله ابن بطال في أوائل شرح البخاري عن الإمام الشافعي، وقال ابن برهان في الأوسط: ( إن الصحيح أنه لا يفرق بين مراسيل الصحابة ومراسيل غيرهم ).
القبول مطلقا في جميع العصور، وهو مذهب ضعيف جدا.
قبول مراسيل الصحابة – رضي الله عنهم – دون غيرهم، وهو الذي عليه جمهور أئمة الحديث.
قبول مراسيل الصحابة وكبار التابعين، ونسب إلى أكثر المتقدمين.
قبول مراسيل الصحابة مطلقا ومراسيل غيرهم بالشروط الآتية:
أن يكون المرسل من كبار التابعين.
وإذا سمى من أرسل عنه سمى ثقة.
وإذا شاركه الحفاظ المأمونون لم يخالفوه.
وأن ينضم إلى هذه الشروط واحد مما يلي:
أن يروى الحديث من وجه آخر مسندا.
أو يروى من وجه آخر مرسلا أرسله من أخذ العلم عن غير شيوخ المرسل الأول.
أو يوافق قول صحابي، وفي هذا عندي نظر.
أو يفتي بمقتضاه أكثر أهل العلم.
وتحقيق الحق بذكر أدلته وأدلة مخالفيه، وما فيها من عوج لا تتسع له هذه العجالة.
هذا وقد ذهبت طائفة من العلماء إلى الاحتجاج بالمرسل إذا كان راويه تابعيا متوسطا، وقد أخذ عن جملة من الصحابة وكبار التابعين إذا توفرت فيه الشروط السابقة – باستثناء الأول بالطبع – ولم يعارضه ما يساويه في القوة أو يرحج عليه، ولعل هذا المذهب هو الذي ذهب إليه الربيع رحمه الله تعالى.
وعلى كل حال فقد روى الإمام الربيع رحمه الله تعالى بعض الأحاديث المرسلة والمعضلة، وكذا روى غيره من أئمة الحديث مثل هذه الأحاديث، فما قيل عنها في المسند فيجب أن يقال عن مثلها في غيره، والله أعلم.
3- أسباب الإرسال:
للإرسال أسباب عدة أهما ما يلي:
1- أن يكون المرسل سمع الحديث عن جماعة ثقات وصح عنده، فيرسله اعتمادا على صحته عن شيوخه.
(1/112)