الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٢٦وأما على الاعتبار الثاني؛ وهو أن هذه الأحاديث مكذوبة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيجب أن يحكم بكذبها، وترد روايتها في أي عصر من العصور؛ إذ لا يمكن أن يكون وقوع النزاع في بعض المسائل الإعتقادية التي يمكن أن يستدل عليها بشيء من هذه الأحاديث مسوغا لثبوت هذه الأحاديث.
على أن معنى هذا الاعتراض – وهو أن هذه المسائل من خصوصيات القرنين الثالث والرابع – أن هذه المسائل لا يجوز أن يحتج عليها بشيء من السنة لا إثباتا ولا نفيا؛ إذ لا واسطة بين أصحاب هذين القرنين وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما دمتم لا تجوزون رواية هذه الأحاديث في القرنين الأول والثاني، ومن المعلوم أن الذين سمعوا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد انقرضوا في هذين القرنين، وبذلك يتبين لكم فساد هذا الاعتراض.
هذا ومن المعلوم أن طائفة من هذه الأحاديث وغيرها من الأحاديث الإعتقادية موجودة في الصحيحين وغيرهما، وإليكم طائفة منها:
(( من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية )).
رواه البخاري 4855 و 7380، ومسلم 177، والترمذي 2068 و 3278، والنسائي في الكبرى كما في " تحفة الأطراف " 12/311، وأحمد 6/49، وابن خزيمة في توحيده التالف ص222، 223، وابن حبان 60، والطبري في تفسيره 27/50 والحديث في المسند برقم (61) من طريق السيدة عائشة - رضي الله تعالى عنها -.
2- عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل رأيت ربك ؟ قال: (( نور أنى أراه )).
رواه مسلم 178، وأحمد 5/147، وابن مندة في الإيمان 770، بألفاظ متقاربة.
3- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يا بني عبد مناف لا أملك لكم من الله من شيء، يا صفية عمة رسول الله لا أملك لك من الله من شيء، يا عباس عم رسول الله لا أملك لك من الله من شيء، ويا فاطمة بنت محمد لا أملك لك من الله من شيء )).
(1/114)