الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٤

ولم أجد تاريخا لهذه الرحلة، والظاهر أنها كانت في مرحلة مبكرة من حياته - رضي الله عنه - وقد تتلمذ على يد جماعة كبيرة من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكبار التابعين؛ منهم: ابن عباس وأبو هريرة وابن عمر وأنس بن مالك وجابر بن عبدالله وعائشة أم المؤمنين والحكم بن عمرو الغفاري وغيرهم.

وقد أخذ عنه جماعة من التابعين وأتباع التابعين؛ منهم: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب وأبو نوح صالح الدهان وجعفر بن السماك وقتادة وعمرو بن دينار ويعلى بن مسلم وأيوب السختياني وعمرو بن هرم وآخرون(1).

وقد أثنى عليه جمع من العلماء من الصحابة والتابعين وغيرهم، قال عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس: ( لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما من كتاب الله )، وقال ابن عباس أيضا: ( تسألوني وفيكم جابر بن زيد )(2).

وفي الطبقات(3) ذكر أبو طالب مكي في كتاب " قوت القلوب" أن ابن عباس قال: ( اسألوا جابر بن زيد، فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علما )، وعن إياس بن معاوية قال: ( لقد رأيت البصرة وما بها مفت غير جابر بن زيد )، وعن الحصين بن حيان أنه قال: ( لما مات جابر بن زيد بلغ موته أنس بن مالك فقال: مات أعلم من على ظهر الأرض، أو قال: مات خير أهل الأرض ) وعن ابن عباس أيضا أنه قال: ( جابر بن زيد أعلم الناس )، وعنه أنه كان يقول: ( عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد؛ لو قصدوا نحوه لوسعهم علمه ).

(1) تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر ج2 ص34 وغيره.

(2) تهذيب التهذيب ج2 ص34.

(3) الطبقات للدرجيني ج2 ص205.

(1/11)

١٤ / ٢٠٢