الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

وله شاهد آخر من طريق زيد بن ثابت، رواه الطبراني 5/159 وإسناده ضعيف، إلا أنه يصلح في الشواهد المتابعات.

وله شاهد ثالث من طريق عمرو بن العاص، رواه أحمد 204، والبيهقي في شعب الإيمان 2/419، قال الحافظ في الفتح: ( إسناده حسن ) ولي في ذلك نظر.

وله شاهد رابع من طريق عبدالله بن عمرو بن العاص، عند أبي شيبة والآجري، وإسناده تالف بمرة.

23- عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ( جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أتردين عليه حديقته ؟ قالت: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اقبل الحديقة، وطلقها تطليقه).

رواه الإمام البخاري 5273 و 5276، والنسائي 6/139، وابن ماجة 2056، وابن الجارود 750، والدارقطني 3/61، والبيهقي 7/313، والبغوي في " شرح السنة " 9/193 - 194.

وفي الباب أحاديث كثيرة لا نطيل المقام بذكرها.

والمراد بالكفر في هذه الأحاديث ونحوها عند أصحابنا ( كفر نعمة )(1)

(1) وفي ذلك يقول الإمام نور الدين رحمه الله تعالى في " أنوار العقول ":

والكفر قسمان جحود ونعم ** وبالنفاق الثاني منهما وسم =

= والمراد بالنفاق هنا: النفاق العملي؛ بدليل الحديثين الآتيين بعد، وذلك أن النفاق ينقم عندنا إلى قسمين: نفاق عمل، ونفاق عقيدة.

وفي ذلك يقول الإمام السالمي رحمه الله تعالى ورضي عنه وأرضاه في " جوهر النظام ":

أما النفاق فهو في السرائر ** وتارة يكون في الظواهر

فأول القسمين ما تقدما ** في عصره عليه ربي سلما

فإنهم يخفون نفس الشرك ** ويظهرون القول بالتزكي

فأظهر القرآن ما قالوه ** لكن مرادهم به نالوه

ولهم في النار أسفل الدرك ** وذاك موضع لمن في الله شك

صار الجزا موافقا للعمل ** أخفوا فأخفوا في القرار الأسفل

١٤٢ / ٢٠٢