الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

أما الذي يظهر فهو ينقسم ** لبدعة ولانتهاك قد علم… الخ.

(1/130)

وقد وافقهم على ذلك جماعة من العلماء؛ منهم: البيهقي، وابن الأثير، وابن العربي، والحافظ ابن حجر، والعيني، ومحمد عبده، ومحمد رشيد رضا، وابن عاشور، وغيرهم، وهو الذي يقتضيه صنيع كل من الإمام البخاري، والإمام مسلم، وابن حبان في صحاحهم، وقد اعترف بهذا النوع من الكفر بعض الحشوية أنفسهم كما تجده مصرحا به في بعض كتبهم.

وقد دلت على هذا النوع من الكفر أيضا آيات قرآنية كثيرة، منها قوله سبحانه: ? ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ? ( المائدة: 44).

وقوله: ? ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ? ( آل عمران: 97).

وقوله ? إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا? ( الإنسان:3).

وقوله ? ليبلوني أأشكر أم أكفر(1) ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم ? ( النمل: 40) وغيرها.

وكذا جاءت أحاديث كثيرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها إطلاق النفاق على مرتكبي الكبائر أكتفي بذكر اثنين منها:

1- عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر )) وفي رواية (( إذا وعد أخلف )) بدل قوله (( وإذا عاهد غدر)).

١٤٣ / ٢٠٢