الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٤٥وبين العبارتين فرق ظاهر، فإن عدم اطلاع الشيخ على نسخة صحيحة لا يعني – بوجه ولا بآخر – عدم وجود ذلك؛ كما لا يخفى، ثم إن الإمام السالمي رحمه الله تعالى قد صرح بعد ذلك بأنه وجد نسخة صحيحة من المسند؛ وإليك نص عبارته، قال - رضي الله عنه - في المقدمة ص5: ( ثم جاءتنا نسخة غلبت عليها الصحة من جناب شيخنا الكامل قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش؛ فوجدنا فيها ما أهملته النسخ العمانية، فصححنا عليها نسختنا هذه، فخرجت نسخة صحيحة جامعة لصواب النسخ؛ تاركة لتحريفها ) اهـ المراد منه.
فلا أدري لماذا أعرض هذا المعترض عن هذا الكلام ولم يذكره:
فمن هناك تدري أن الأهوا ** تقودهم لا الحق حين روى
هذا وكان من الواجب على هذا المعترض أن يوجه اعتراضه إلى مسند الإمام أحمد وغيره من الكتب التي لا توجد لها نسخة صحيحة البتة إلى الآن؛ لو كان هدفه طلب الحق والدفاع عن السنة كما يدعي، ومن هذه الكتب:
1- مسند أحمد بن حنبل:
(1/132)
قال الإمام الذهبي في كتابه القيم " ميزان الاعتدال " ج1 ص511- 512 في ترجمة الحسن بن علي بن المذهب التميمي: ( رواية المسند عن القطيعي بعد كلام، قلت: الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بالمتقن؛ وكذلك شيخه ابن مالك، ومن ثم وقع في المسند أشياء غير محكمة المتن والإسناد )(1) اهـ.
وقد نص على مثل ذلك غير الذهبي من أئمة الحديث، كما هو معلوم عند المشتغلين بهذا الفن.
1- سنن سعيد بن منصور:
قال محقق السنن ص220ق وما بعدها؛ تحت عنوان " التريف بنسخ الكتاب ": ( يوجد للكتاب حسب علمي ثلاث نسخ ):