الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

وزعم بعضهم أنه قد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يصح ذلك؛ كما ذكر ذلك الإمام البخاري وغيره، قال الحافظ في " هدي الساري " ص443: ( يقال له رؤية، فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم فيه ) اهـ، المراد منه.

وهو كلام هزيل بارد، ومراده بذلك: أنه إذا ثبت أنه قد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو ثقة حجة لا يتطرق إليه جرح؛ لأن كل من صدق عليه اسم الصحبة فهو ثقة عدل عنده. وإليه ذهب كثير من الناس.

والحق: أن هذا الحكم لا يشمل جميع الصحابة، كما ذهب إليه الحافظان ابن عبد البر وابن القطان وابن الوزير وغيرهم من المحققين، والأدلة عليه كثيرة جدا:

منها: حديث الورود على الحوض، وفيه: (( وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني، ثم يحال بيني وبينهم )) وهو حديث متواتر؛ كما تقدم بيانه.

وقد جاء في بعض طرقه: التصريح بأنهم صحابته - صلى الله عليه وسلم - وهذا اللفظ أيضا صريح في ذلك؛ كما هو ظاهر من قوله (( أعرفهم ويعرفونني )).

(1/135)

١٤٨ / ٢٠٢