الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٥٣22- الصنعاني 23- الشوكاني 24- صديق حسن خان 25- المبار كفوري 26- أحمد محمد شاكر 27- أحمد الغماري، وغيرهم.
وحسنه البغوي، والنووي، وقد أعله بعضهم من عدة وجوه:
أحدها: أنه منقطع بين هشام بن عروة وأبيه، قال الطحاوي: ( لم يسمع هذا من أبيه، وإنما أخذه من أبي بكر، فدلس به عن أبيه ). اهـ. وقد أعله بالانقطاع أيضا النسائي.
ويجاب عن هذا: بأنه قد جاء عند الإمام أحمد ما يبطل هذه الدعوى، فقد جاء فيه: ( عن يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة قال: حدثني أبي أن بسرة بنت صفوان أخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ ) اهـ.
ولعل هشام بن عروة رواه مرة عن أبيه، ورواه مرة عن أبي بكر، فكان يحدث به تارة عن هذا وتارة عن هذا فيكون من المزيد فيما اتصل من الأسانيد، ثم إن هشام بن عروة لم يتفرد به؛ إذ إنه قد توبع عليه، كما يعلم بالنظر في أسانيد هذا الحديث.
ثانيها: ضعف مروان بن الحكم، وقد أجيب عن ذلك بعدة أجوبة:
منها: أن مروان لم يعلم له جرحة قبل خروجه على ابن الزبير، ولم يلق عروة إلا قبل خروجه على أخيه لا بعد ذلك، كذا قال ابن حزم وتابعه عليه من تابعه.
وهو جواب عن الحق بمعزل، وذلك أن مروان مجروح بأسباب كثيرة جدا من قبل توليه الملك، كما لا يخفى على من له أدنى إلمام بعلم التاريخ والسير.
الثاني: أن مروان كان لا يتهم في الحديث.
والجواب: أن مروان قد ثبت فسقه وفجوره بأدلة أوضح من شمس الظهيرة، ومن كان كذلك حاله فلا يحتج به ولا كرامة.
الثالث: وهو الجواب الصحيح؛ أن عروة قد سمع هذا الحديث من بسرة مباشرة بعدما سمعه من مروان، فالحجة في روايته عن بسرة لا في روايته عن مروان عن بسرة، وقد روى هذه الرواية أحمد، والترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي وغيرهم.
(1/140)