الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٥٥منها الحسن، ومنها الضعيف المنجبر، ومنها التضعيف الذي اشتد ضعفه. والمعول على القسم الأول وعلى الثاني في الشواهد والمتابعات، وأما الثالث فلا قيمة له.
وبالغ بعض العلماء فعد هذا الحديث من باب المتواتر؛ بناء على رأي الأكثر أن المتواتر لا يشترط فيه ثقة الرواة وضبطهم، والحق بخلاف ذلك بالنسبة إلى السنة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام والأخبار التي طال عهدها وتقادم ومنها، ولتقرير ذلك موضع آخر.
هذا وتخريج هذه الروايات والكلام على أسانيدها ومتونها يحتاج إلى رسالة مفردة، فأكتفي هنا بالكلام على بعض منها باختصار، والله ولي التوفيق:
ابن عباس – رض الله عنهما - : رواه الإمام الربيع رحمه الله تعالى رواه ابن عدي في الكامل والبيهقي، وفي إسنادهما الضحاك بن حمزة، وهو منكر الحديث.
زيد بن خالد الجهني: رواه أحمد، وابن أبي شيبة، وعبد الرزاق، والبزار، والطبراني في الكبير، والطحاوي في شرح معاني الآثار، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ، والبيهقي في المعرفة، وابن عدي في الكامل، وابن الجوزي في التحقيق، وفي إسناده ابن إسحاق؛ وهو حسن الحديث عند الجمهور إلا أنه مدلس، وقد صرح بالسماع هنا، وقد تابعه ابن جريح رواه عنه إسحاق في مسنده ومن طريقه البيهقي في المعرفة، وابن جريح مدلس أيضا إلا أنه قد صرح بالسماع فزالت شبهة تدليسه.
عبدالله بن عمرو بن العاص: رواه عنه أحمد، وإسحاق بن راهويه، وابن المنذر في الأوسط، وابن الجارود، والطحاوي في شرح المعاني، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ، والدارقطني، والحازمي في الاعتبار، والبيهقي في السنن الكبرى وفي المعرفة، وابن عدي في الكامل، وابن الجوزي في التحقيق، وصحح إسناده الحازمي وأحمد شاكر، وقال البخاري: ( صحيح ) أي لغيره؛ كما يؤخذ من كلام الترمذي في العلل الكبير، وحسنه الحافظ بن حجر في موافقة الخبر الخبر، وقد أعل بثلاث علل:
(1/142)