الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

الأولى: ضعف أحمد بن فرج الحمصي، وهو كذلك إلا أنه لم ينفرد به؛ فقد تابعه إسحاق بن راهويه عند الحازمي، وهشام بن عبد الملك عند ابن شاهين، وعبد الجبار بن محمد الخطابي عند أحمد.

الثانية: عنعنة بقية.

وأجيب عن ذلك بأن بقية قد بالسماع في بعض الطرق.

قلت: بقية يدلس تدليس التسوية كما هو مشهور، ومن يدلس هذا النوع من التدليس مختلف بين العلماء في الاحتجاج بروايته، فقيل: يحتج بها بشرط أن يصرح بالسماع أو ما يقوم مقامه في جميع الطبقات، وبقية قد صرح بالسماع من شيخه، وشيخه قد صرح بالسماع من شيخه، ولا يضر بعد ذلك عدم تصريح عمرو ابن شعيب بالسماع من أبيه، ولا عدم تصريح أبيه بالسماع من جده، كما هو غير خاف، وهذا الحكم خاص بتراجم معدودة لا تخفى على من مارس هذه الصناعة.

وقيل: إن مدلس التسوية لا يؤخذ بروايته ولو صرح بالسماع أو ما يقوم مقامه؛ لأن هذا التدليس جرح على التحقيق، وهذا هو الصحيح عندنا، والله أعلم.

الثالثة: الانقطاع من أجل رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وأنها صحيفة.

والصواب أن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده متصلة، وأن روايته حسنة ثابتة، وأن المراد بجده جد شعيب وهو عبدالله بن عمرو بن العاص، وقد سمع منه شعيب على التحقيق، هذا هو الصحيح الذي عليه جمهور المحدثين من المتقدمين والمتأخرين، ولكن قد عرفت علة الحديث إلا أن يؤخذ به في الشواهد على مذهب بعضهم، والله تعالى أعلم.

(1/143)

١٥٦ / ٢٠٢