الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٦

هو الإمام الكبير المحدث الحافظ الثقة الثبت الزاهد المجاهد أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي - بالولاء - كان مولى لعروة بن أدية التميمي، وقيل إن اسم أبيه كورين، وكني بابنته عبيدة، التي كانت لها أخبار وآثار تتعلق بالنساء ترويها عن أبيها رحمه الله تعالى، وقد اختلف في لأصله، فقيل: حبشي، وقيل: فارسي، وقيل: كردي(1).

مولده:

ولد بالبصرة سنة 45هـ أو بعدها بقليل، والأدلة على ذلك ما يلي:

حضوره مجلسا لأبي بلال - رضي الله عنه - قبل خروج طواف بن المعلى عام 58هـ.(2)

أنه كان مولى لعروة، وعروة استشهد عام 58هـ(3) على يد الفاسق ابن زياد، وقبل عام 61هـ.(4)

روايته عن جماعة من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممن ماتوا بين الستين والسبعين؛ بل قيل: إنه روى عن السيدة عائشة وأبي هريرة - رضي الله عنهما – وهما ماتا عام 58ه، على المشهور.

نشأته:

نشأ - رضي الله عنه - في مدينة البصرة، وقد كانت يومئذ مدينة العلم والفضل والحضارة احتضنت فطاحل العلماء في كل فن، وقد نزلها جملة من الصحابة والتابعين وأتباعهم، وكان الناس يشدون الرحال إليها لرواية الحديث ودراسة الفقه والتفسير ومختلف العلوم.

وفي هذا الأفق العلمي شب أبو عبيدة رحمه الله تعالى ونشأ وترعرع، وفيه تفقه وأخذ كثير من فطاحل العلماء وفحول الرجال ولازمهم، ودأب في طلب العلم؛ لاسيما الحديث والفقه فقد تفنن فيهما وبرع وفاق فيهما أهل عصره أو أغلبهم.

(1) ذكر ذلك شيخنا علامة العصر ومفخرته الحافظ المحقق أحمد الخليلي حفظه الله في رسالة له حول المسند.

(2) نشأة الحركة الإباضية للدكتور عوض خليفات ص68.

(3) الكامل لابن الأثير ج4 ص95.

(4) الطبقات ج2 ص232.

(1/13)

١٦ / ٢٠٢