الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

روى الإمام الربيع رحمه الله تعالى حديث النية (( الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى )) من طريق ابن عباس – رضي الله عنهما – وقد ذكر كثير من العلماء أنه لم يثبت إلا من طريق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو حكم سليم بالنظر إلى أن أولئك العلماء لم يطلعوا على مسند الإمام الربيع رحمه الله تعالى.

ومن المعلوم أن قول عالم أو طائفة من العلماء: ( إن الحديث الفلاني لم يأت من طريق تقوم بها الحجة مطلقا أو إلا من الطريق الفلانية ) حكم ظني.

هذا هو الذي ذهب إليه المحققون بل الجماهير، وقد نفى كثير من العلماء ثبوت بعض الأحاديث؛ وقد صححها كثير من العلماء لكونهم وجدوا لها أسانيد صحيحة ثابتة، وبعض ذلك موجود في صحيح البخاري، بل حكم بعض العلماء على بعض تلك الأحاديث بالتواتر كما هو معلوم عند من له أدنى اطلاع على هذا الفن الشريف، وقد ذكرت عدة أمثلة على ذلك في غير هذا الموضع.

وأكتفي هنا بذكر مثال واحد من صحيح البخاري، وهو حديث جابر بن عبدالله – رضي الله عنهما – قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها )).

فقد رواه البخاري ج9 ص199 رقم 5108، ورواه أيضا النسائي 6/ 98، وأحمد 3/ 338 و 382، وأبو داود الطيالسي 1787، وعبد الرزاق 10759، وأبو يعلى 1890، وابن نصر في السنة 76، والبيهقي 7/ 166، وابن عدي في الكامل 2/ 660.

قال البيهقي: ( الحفاظ يرون رواية عاصم خطأ ) اهـ. يعني هذه الرواية ، وذلك أن عاصما رواها من طريق الشعبي عن جابر - رضي الله عنه - .

وقال ابن عبد البر: ( كان بعض الحفاظ يزعم أنه لم يرو هذا الحديث غير أبي هريرة، يعني من وجه يصح، وكأنه لم يصحح حديث الشعبي عن جابر، وصححه عن أبي هريرة، والحديثان جميعا صحيحان ) اهـ.

والحديث رواه النسائي 6/ 98، وابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه 118 - 119 و 252 - 253 والحديث قد جاء عن جماعة من الصحابة وأسانيد بعضهم جيدة لا بأس بها.

(

١٦٦ / ٢٠٢