الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٧٤12- وأسند سليمان بن يسار ، عن رافع بن خَدِيج ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا .
13- وأسند حُميَد بن عبدالرحمن الحِمْيَري ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث .
(2/2)
فكلّ هؤلاء التابعين ، الذين نصبنا روايتهم عن الصحابة الذين سّميناهم ، يُحفظ عنهم سماع علمناه منهم في رواية بعينها ، ولا أنهم لقولهم في نفس خبر بعينه .
وهي أسانيد عند ذوي المعرفة بالأخبار والروايات من صحاح الأسانيد نعلمهم وهّنوا منها شيئا قط ، ولا التمسوا فيها سماع بعضهم من بعض ، إذ السماع لكل واحد منهم ممكن من صاحبه ، غير مُستنكر ، لكونهم جميعا كانوا في العصر الذي اتفقوا فيه .
وكان هذا القول الذي أحدثه القائل - الذي حكيناه في توهين الحديث ، بالعلة التي وصف - أقلّ من أن يُعرّج عليه ، ويُثار ذكره ، إذ كان قولاً مُحدثاً وكلاما خلفاً - أس ساقطاً فاسداً يُرمى إلى الخلف - لم يقبله أحد من أهل العلم سلف ، ويستنكره من بعدهم خلف ، فلا حاجة بنا في ردّه بأكثر مما شرحنا ، إذ كان قَدْرُ المقالة وقائلها القَدْر الذي وصفناه ، والله المستعان على دفع ما خالف مذهب العلماء ، وعليه التُّكْلان ) ا هـ(1) .
وهذا القول هو القول الحق الحقيق بالقبول لما رأيت من أدلّته
ومما يدلّ أيضا على أنه هو الحق أنه لم يستطع أحد من العلماء أن يحصر الرواة الذين رووا عن أكثر أئمة الحديث .