الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٧٨1) - هو الذي ذهب إلى جمهور العلماء ، كما حكاه عنهم الآمدي وابن الحاجب والصفي الهندي والعضد والتاج السبكي وابن مفلح وابن النجار ، وصححه جماعة من المحققين منهم القاضي الباقلاني والفخر الرازي والآمدي والصفي الهندي وابن السبكي والزركشي والكمال والعراقي والحافظ ابن حجر وغيرهم ، وهو الذي رجحه ابن الصلاح ص138 ، أما قوله ص134 ثبت بتنصيص المعدلين فهو بصيغة الجمع ومراده بذلك جنس المعدلين لا كما توهم النووي وابن الملقن والسيوطي وأحمد شاكر أنه بصيغة التثنية فافهم .
(2/6)
وقال القاضي أبو بكر الباقلاني : ( والشاهد والمخبر إنما يحتاجان إلى التزكية إذا لم يكونا مشهورين بالعدالة والرضا ؛ وكان أمرهما مشكلا ملتبسا ؛ ومجوزا فيهما والعدالة وغيرها ، والدليل على ذلك : أن العلم بظهور شهرتهما واشتهار عدالتهما أقوى في النفوس من تعديل واحد واثنين يجوز عليهما الكذب والمحاباة )(1) ا هـ .
وهذان الأمران متوفران في الإمام الربيع – رضوان الله تعالى عليه – أما الأمر الأول فبيانه:
أن جماعة من أصحابنا – رضوان الله تعالى عليهم – قد وثقوه وعدلوه ووصفوه بما يدل على الحفظ والضبط والإتقان – كما تقدم – ولو لم يكن من ذلك إلا قول شيخه الإمام أبي عبيدة رحمه الله تعالى عنه ( فقيهنا وإمامنا وتقينا )(2) لكان كافيا للحكم بعدالته وضبطه وإتقانه وسعة علمه ورسوخ قدمه – رضوان الله تعالى عليه - .
على أن الأصحاب – رضوان الله تعالى عليهم – لم ينفردوا بتوثيقه ؛ بل وثقه بعض فطاحل العلماء من غيرهم ، كما سيأتي بيانه قريبا بإذن الله تعالى .
وأما الأمر الثاني فواضح جداً : فإنك لا تكاد تطالع كتابا من كتب الأصحاب في التفسير أو الفقه أو السير والتواريخ إلا وترى عبارات الإكبار والإجلال تنصبّ عليه – رضوان الله عليه – وهذا مما يدل على علو قدره ، وعظم منزلته عندهم .