الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٧٧ومن المعلوم المتقرر عند المحدثين والأصوليين أن العدالة تثبت بأحد أمرين اثنين :-
أولهما : أن ينص عليها عالمان من العلماء المعروفين بالبحث في أحوال الرواة، وقيل : يكفي ذلك ولو من واحد ، وهو المشهور الراجح .
(1) - الطبقات ج2 ص 273 .
(2) - السير ج1 ص 95 .
(3) - ورقة مخطوطة تكملة خارجة عن " المدونة " .
(2/5)
والثاني : أن تستفيض عدالته : فمن اشتهرت عدالته بين أهل العلم ، وشاع الثناء عليه وذاع ، لا يحتاج بعد ذلك إلى معدل ينص عليها .
قال السيوطي في ألفيته ص 97 ، 98 :
واثنان إن زكاه عدل والأصح ** إن عدل الواحد يكفي أو جرح
أو كان مشهورا وزاد يوسف ** بأن كل من بعلم يعرف
عدل إلى ظهور جرح وأبوا ** ............................ الخ
قال الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر في تعليقه على هذه الأبيات : ( تثبت عدالة الراوي بأن ينص عليها واحد من العلماء المعروفين بالبحث في أحوال الرواة ، هذا هو الراجح(1) ، وذهب ابن الصلاح إلى اشتراط تزكية اثنين من العلماء .
وهذا في غير من استفاضت عدالتهم ، واشتهروا بالتوثيق والاحتجاج بهم بين أهل العلم ، وشاع الثناء عليهم ؛ مثل مالك والشافعي وشعبة والثوري وابن عيينة وابن المبارك والأوزاعي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابن المديني ، ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر واستقامة الأمر ، فلا يُسأل عن عدالة هؤلاء ؛ إنما يُسأل عن عدالة من خفي أمره ، وقد سئل أحمد بن حنبل عن إسحاق بن راهوية ؛ فقال : مثلي يُسأل عن أبي عبيد ؟ أبو عبيد يُسأل عن الناس .
(