الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٨١ومن الناس من يظن أن مذهب أبي حنيفة تجويز إمامة الفاسق وخلافته ، وإنه يفرق بينه وبين الحاكم فلا يجيز حكمه ، وذكر ذلك عن بعض المتكلمين وهو المسمى زرقان ، وقد كذب في ذلك ، قال بالباطل ، وليس هو أيضا ممن تقبل حكايته .
ولا فرق عند أبي حنيفة بين القاضي وبين الخليفة في أن شرط كل واحد منهما العدالة ، وأن الفاسق لا يكون خليفة ، ولا يكون حاكما ، كما لا تقبل شهادته ، ولا خبره لو روى خبرا عن النبي - عليه السلام - وكيف يكون خليفة وروايته غير مقبولة وأحاكمه غير نافذة ؟ وكيف يجوز أن يدى ذلك على أبي حنيفة ؛ وقد اكرهه ابن هبيرة في أيام بني أمية على القضاء وضربه فامتنع عن ذلك ، وحبسه فلج بن هبيرة وجعل يضربه كل يوم اسواطا ، فلما خيف عليه قال له الفقهاء : تولى شيئا من أعماله أي شيء كان حتى يزول عنك هذا الضرب . فتولى له عد أحمال التبن الذي يدخل فخلاه ، ثم دعاه المنصور إلى مثل ذلك فأبى فحبسه حتى عدى له اللبن الذي كان يضرب لسور مدينة بغداد .