الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٨٢وكان مذهبه مشهورا في قتال الظلمة وأئمة الجور ، ولذلك قال الأوزاعي : ( احتملنا أبا حنيفة على كل شيء حتى جاءنا بالسيف - يعني قتال الظلمة - فلم نحتمله ) وكان من قوله : ( وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض بالقول ، فإن لم يؤتمر له فبالسيف على ما وري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وسأله إبراهيم الصايغ - وكان من فقهاء أهل خراسان ورواية الأخبار ونساكها - عن المر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ فقال : هو فرض ، وحدثه بحديث عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره بالمعروف والنهي عن المنكر فقتل ) فرجع إبراهيم إلى مرو وقام إلى أبي مسلم صاحب الدولة فأمره ونهاه وأنكر عليه ظلمه وسفكه الدماء بغير حق ، فاحتمله مرارا ثم قتله . وقضيته في أمر زيد بن علي مشهورة وفي عمله المال إليه وفتياه الناس سرا في وجوب نصرته والقتال معه ، وكذلك أمره مع محمد وإبراهيم ابني عبدالله بن حسن ، وقال لأبي إسحاق الفزاري حين قال له : لم أشرت على أخي بالخروج مع إبراهيم حتى قتل ؟ قال : مخرج أخيك أحب إليّ من مخرجك . وكان أبو إسحاق قد خرج إلى البصرة ، وهذا إنما أنكره علىّ أغمار أصحاب الحديث الذين بهم فقد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى تغلب الظالمون على أمور الإسلام .