الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢١قال السخاوي في شرحه عليه: ( وابن معين هو يحيى الإمام المقدم في الجرح والتعديل؛ سوى بينهما - أي ثقة ولا بأس به - إذ قيل له : إنك تقول " فلان لا بأس به " و " فلان ضعيف " قال من أقول فيه " لا بأس به فثقة " )اهـ(1) المراد منه.
كما أنه من المعلوم أن الجرح والتعديل يكتفى فيهما بواحد على الصحيح؛ كما هو مذهب المحققين من المحدثين والأصوليين، قال السيوطي في ألفيته:
واثنان إن زكاه عدل والأصح ** إن عدل الواحد يكفي أو جرح(2)
وقال الصنعاني:
ويكتفى في الجرح والتعديل ** من واحد ولو بلا تفصيل(3)
فإذا عرفت ذلك تبين لك أن ما ذكره المعترض عن أبي حاتم ومن تابعه من جهالة أبي عبيدة رحمه الله تعالى(4) لا قيمة له، وأبو حاتم معروف عنه التسرع في هذا الباب، فكم من ثقة حكم بجهالته؛ منهم بعض رجال الشيخين.
(1) فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ج1 ص367.
(2) ألفية السيوطي بتعليقات الشيخ أحمد محمد شاكر ص97.
(3) إجابة السائل ص117.
(4) على أن مسلم بن أبي كريمة الذي حكم بجهالته أبو حاتم غير الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة قطعا؛ لأن مسلما الذي ذكره أبو حاتم يروي عن الإمام علي؛ وأبو عبيدة الإمام راوي المسند عن الإمام جابر لم يرو عن علي شيئا؛ بل لم يكن أبو عبيدة مولودا في حياة علي، والله أعلم.
(1/18)