الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٥

هذا ولا يشكل عليك عدم التحقق من معرفة السنة التي توفي فيها الإمام أبو عبيدة - رضي الله عنه - وكذا بالنسبة إلى الإمام الربيع رحمه الله تعالى فإن هذا هو الغالب في وفيات أئمة السلف - رضوان الله تعالى عليهم - وذلك لأنهم لم يكونوا يعتنون بذلك؛ لأن همهم وغاية مقصودهم نشر العلم والجهاد في سبيل الله.

قال الإمام الحافظ الذهبي في " تاريخ الإسلام " ص16 ج السيرة النبوية، و26 ج المغازي: ( ولم يعتن القدماء بضبط الوفيات كما ينبغي؛ بل اتكلوا على حفظهم، فذهبت وفبات خلق من الأعيان من الصحابة ومن تبعهم إلى قريب زمان أبي عبدالله الشافعي، فكتبنا أسمائهم على الطبقات تقريبا، ثم اعتنى المتأخرون بضبط وفيات العلماء وغيرهم، حتى ضبطوا جماعة فيهم جهالة بالنسبة إلى معرفتنا لهم، فلهذا حفظت وفيات خلق من المجهولين، وجهلت وفيات أئمة من المعروفين. وأيضا فإن عدة بلدان لم يقع إلينا أخبارها؛ إما لكونها لم يؤرخ علمائها أحد من الحفاظ، أو جمع لهم تاريخ ولم يقع إلينا ).

هو الشيخ الإمام الحافظ المتقن الحجة ضمام بن السائب الندبي؛ نسبة إلى بني ندب بن شمس.

قال عنه العلامة الدرجيني رحمه الله تعالى: ( كهف اليتامى والأرامل؛ والمفزوع إليه في النوازل، فطالما أوصى إليه أبو عبيدة في الفتاوي والمعضلات؛ فانكشفت بأجوبته ظلم المشكلات، وكان ذا رفق وتلطف واجتهاد وتقشف )(1).

وقال عنه البدر الشماخي رحمه الله تعالى: ( من أهل العمل والتحقيق، والكاشف أمر المعضلات عند حصر ذوي الضيق، أخذ عن جابر وغيره، وكان ما أخذ عن جابر أكثر مما أخذ عنه أبو عبيدة)(2).

وذكره أحمد في كتاب القيم " العلل ومعرفة الرجال "(3) في موضعين.

(1) الطبقات ج2 ص246- 247.

(2) السير ج1 ص81.

(3) العلل ومعرفة الرجال ج2 ص56 وج3 ص11.

(1/22)

٢٥ / ٢٠٢