الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٤على أن قول أبي حاتم عن شخص إنه " مجهول " وبين قول غيره ذلك فرقا شاسعا؛ كما نبه جماعة من العلماء.
قال الإمام اللكنوي: ( فرق بين قول أكثر المحدثين في حق الراوي إنه " مجهول " وبين قول أبي حاتم إنه " مجهول " فإنهم يريدون به غالبا جهالة العين بألا يروي عنه إلا واحد؛ وأبو حاتم يريد به جهالة الوصف؛ فافهمه واحفظه؛ لئلا تحكم على كل من وجدت في " الميزان " إطلاق " المجهول عليه " أنه مجهول العين ) اهـ.
ومثل هذا لا يخفى على طلبة العلم؛ فضلا عن العلماء؛ فلا نطيل به الكلام، والله ولي التوفيق.
وفاته - رضي الله عنه -:
توفي - رضي الله عنه -في عهد جعفر المنصور 136هـ - 158هـ، بدليل ما رواه أبو سفيان رحمه الله تعالى: ( أنه وقع غلام لحاجب رحمه الله تعالى عند أبي جعفر المنصور، فسأله: لمن كان؟ فقال: لحاجب، وكان عالما به وبأبي عبيدة، فدخل عليه يوما حزينا فسأله؟ فقال: مولاي الذي كنت له مات - يعني حاجبا رحمه الله - فرجع أبو جعفر فقال: رحم الله حاجبا، ثم دخل عليه بعد ذلك فرآه حزينا، فقال: مالي أراك حزينا؟ فقال: مات صديق لمولاي يقال له أبو عبيد الأعور، قال: إنه قد مات، قال: نعم، فرجع وقال: ذهبت الإباضية )(1).
إلا أنني لم أد دليلا يعين السنة التي توفي فيها، والذي يظهر لي أنه توفي سنة 150هـ أو بعدها بقليل، بدليل ما ذكره أبو سفيان رحمه الله تعالى: ( من أن أبا عبيدة - رضي الله عنه - أفتى بقتل معن بن زائدة بعد أن قتل زجرا الحضرمي رحمه الله تعالى بعد أن أمنه )(2) وقد قتل معن سنة 150هـ بسجستان على المشهور، والله أعلم.
(1) الكامل لابن الأثير ج5 ص316- 317.
(2) السير ج1 ص107.
(1/21)