الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٤ويكفي دليلا على ذلك: أن الإمام العادل والخليفة الراشد عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي رضوان الله تعالى عليهما مع غزارة علمه وسعة إطلاعه وكثرة العلماء الموجودين بحضرته وبعد المسافة بينه وبين الربيع رحمه الله تعالى وصعوبة الاتصال في ذلك الوقت كان يبعث إليه بالأسئلة ثم يأخذ بما يراه، كما تجد ذلك في " الطبقات " وغيره.
وهذا ومن أهم الآثار التي تركها رحمه الله تعالى والتي تدل على منزلته الرفيعة وعلمه الغزير ما يأتي:
المسند الصحيح: وأغلب روايته فيه عن شيخه أبي عبيدة رحمه الله تعالى وهذا المسند هو أول ما صنف في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأغلب ثلاثي السند، وقد رتبه رحمة الله عليه على أسماء الرواة؛ كما هي الطريق المتداولة عند أكثر أهل عصره.
ثم رتبه على أبواب الفقه الشيخ الإمام العلامة الحافظ المحقق أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، المتوفي 570هـ وترتيبه هو الموجود في عصرنا هذا.
(1/31)
وأما المسند نفسه على حسب ما صنفه الإمام الربيع رحمه الله تعالى فلم نعثر له على أثر حتى الآن؛ مثله مثل كثير من الكتب الحديثية وغيرها؛ كمسند الربيع بن صبيح، ومسند خليفة بن خياط، وتفسير ابن مردويه، وتفسير أبي الشيخ، وأغلب صحيح ابن خزيمة، وبعض سنن سعيد بن منصور، وعدة أجزاء من كبير الطبراني، وبعض تهذيب الآثار.. وغيرها(1)، وعلى كل فترتيب أبي يعقوب يغني عن المسند، بخلاف الكتب الأخرى فإن أغلبها لا يوجد له ما ينوب عنه.
بعض الأحاديث النبوية والآثار المروية عن بعض الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم- التي لها تعلق بالعقيدة: وقد وضعها الإمام أبو يعقوب رحمه الله تعالى في آخر المسند، وهي تشكل الجزء الثالث من أجزاء المسند، وهي ليست منه على الصحيح.
كتاب آثار الربيع رحمه الله تعالى: وقد رواه الربيع رحمه الله تعالى عن شيخه ضمام بن السائب عن جابر بن زيد، ولم يطبع بعد.