الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وقد اتفق العلماء على صحة الرواية بالسماع؛ وإن اختلفوا في غيرها، وإنها - أي الرواية بالسماع- أقوى طرق التحمل عند الأكثرين، وهذه الصيغة وحدها هي التي تلقى بها الإمام الربيع رحمه الله تعالى الروايات عن شيخه الإمام أبي عبيدة، كما يفهم ذلك من صنيع الإمام الربيع نفسه؛ حيث صدر رواياته بقوله " حدثني أبو عبيدة " كما في الأحاديث 1، 2، 3، 18 وكذا بالنسبة إلى بقية روايات المسند، بدليل قوله " أبو عبيدة " فإن ذلك لا بد له من تقدير، وذلك لا يكون إلا بنحو: حدثني أو أخبرني أو ما شابه ذلك، وحدثني صريحة في السماع، وأخبرني وإن كانت تستعمل في القراءة على الشيخ عند طائفة من المحدثين؛ فإن الأظهر أنها بالنسبة للإمام الربيع أنها للسماع لا للقراءة؛ كما لا يخفى على المتأمل المنصف.

على أن الرواية بالقراءة متفق على صحتها عند المحققين من العلماء، ولا عبرة بخلاف من خالف في ذلك؛ إذ إنه لو قيل بعدم صحة ما تحمل بهذا النوع؛ لوجب أم يحكم بعدم ثبوت أكثر سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ إن هذه الطريق هي الطريقة الشائعة عند كثير من المحدثين في تحمل السنة، كما لا يخفى على من له أدنى إطلاع على هذا العلم الشريف.

هذا ومن المعلوم أن الإمام الربيع رحمه الله تعالى من أخص الطلبة عند الإمام أبي عبيدة وأقرب المقربين إليه، فلا بد من أن يكون مجلسة قريبا من مجلس شيخه عند إلقاء الدروس، على أننا نرجح الطريقة السابقة كما تقدم بيانه.

الرواية بعن:

(1) في بعض أقسام هذه المسألة خلاف للعلماء، ولنا في بعض ذلك نظر لا داعي لذكره هنا.

(1/33)

٣٦ / ٢٠٢