الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٠1/36)
فمن ذلك أن عبدالله بن يزيد الأنصاري – وقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - - قد روى عن حذيفة ، وعن أبي مسعود الأنصاري ، عن كلّ واحد منهما حديثا يُسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس في روايته عنهما ذكر السماع منهما ، ولا حفظنا في شيء من الروايات أن عبدالله بن يزيد شافه حذيفة وأبا مسعود بحديث قطّ ، ولا وجدنا ذكر رؤيته إياهما في رواية بعينها .
ولم نسمع عن أحد من أهل العلم ممن مضى ولا ممن أدركنا ، أنه طعن في هذين الخبرين الذين رواهما عبدالله بن يزيد عن حذيفة وأبي مسعود بضعف فيهما ، بل هما وما أشبههما عند من لاقينا من أهل العلم بالحديث : من صحاح الأسانيد وقويّها ، ويرون استعمال ما نُقل بها والاحتجاج بما أتت من سنن وآثار . وهي في زعم من حكينا قوله من قبل : واهية مهملة ، حتى يُصيب سماع الراوي عمن روى .
ولو ذهبنا نعدّد الأخبار الصحاح عند أهل العلم ، مما يهن بزعم هذا القائل - أي يعدّ واهناً ضعيفاً - ونحصيها ، لعجزنا عن تقصي ذكرها وإحصائها كلّها ، ولكنا أحببنا أن ننصب منها عدداً يكون سمة لما سكتنا عنه منها .
وهذا أبو عثمان النهدي .
2- وأبو رافع الصائغ - وهما ممن أدرك الجاهلية ، وصحبها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونقلا عنهم الأخبار - قد أسند كل واحد منهما عن أبيّ بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا ، ولم نسمع في رواية بعينها أنهما عاينا أبيا أو سمعا شيئا .
وأسند أبو عمرو الشيباني ، وهو ممن أدرك الجاهلية ، وكان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا .
وأبو مَعْمَر عبدالله بن سَخْبَرة ، كل واحد منهما عن أبي مسعود الأنصاري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خَبَرين .
وأسند عُبَيد بن عُمير ، عن أم سلمة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا . وعُبيد بن عمير وُلد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
(1/37)