الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٢

وكان هذا القول الذي أحدثه القائل - الذي حكيناه في توهين الحديث ، بالعلة التي وصف - أقلّ من أن يُعرّج عليه ، ويُثار ذكره ، إذ كان قولاً مُحدثاً وكلاما خلفاً - أس ساقطاً فاسداً يُرمى إلى الخلف - لم يقبله أحد من أهل العلم سلف ، ويستنكره من بعدهم خلف ، فلا حاجة بنا في ردّه بأكثر مما شرحنا ، إذ كان قَدْرُ المقالة وقائلها القَدْر الذي وصفناه ، والله المستعان على دفع ما خالف مذهب العلماء ، وعليه التُّكْلان ) ا هـ(1) .

وهذا القول هو القول الحق الحقيق بالقبول لما رأيت من أدلّته

ومما يدلّ أيضا على أنه هو الحق أنه لم يستطع أحد من العلماء أن يحصر الرواة الذين رووا عن أكثر أئمة الحديث .

قال الحافظ ابن حجر في مقدمة " التهذيب " : ( ثم إن الشيخ - يعني الحافظ المزي صاحب " تهذيب الكمال " - قصد استيعاب شيوخ صاحب الترجمة واستيعاب الرواة عنه ، ورتّب ذلك على حروف المعجم في كلّ ترجمة ، وحصل من ذلك على الأكثر ؛ لكنه شيء لا سبيل إلى استيعابه ولا حصره ، وسببه انتشار الروايات وكثرتها وتشعبها وسعتها ، فوجد المتعنّت سبيلا إلى الاستدراك على الشيخ بما لا فائدة فيه جليلة ولا طائلة ، فإن أجلّ فائدة في ذلك هو في شيء واحد؛ وهو إذا اشتهر أن الرجل لم يرو عنه إلاّ واحد ، فإذا ظفر له براو آخر أفاد رفع جهالة عين ذلك الرجل برواية راويين عنه ، فتتّبع مثل ذلك والتنقيب عليه مهم .

(1) - صحيح مسلم ج1 ص 127 – 131 بشرح الإمام النووي .

(1/39)

٤٢ / ٢٠٢