الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٣وأما إذا جئنا إلى مثل سفيان الثوري وأبي داود الطيالسي ومحمد بن إسماعيل و .... و ..... وغير هؤلاء ممن زاد عدد شيوخهم على الألف ؛ فأردنا استيعاب ذلك تعذّر علينا غاية التعذّر ، فإن اقتصرنا على الأكثر الأشهر بطل ادّعاء الاستيعاب ، ولا سيما إذا نظرنا إلى ما رُوي لنا عن من لا يدفع قوله : أن يحيى بن سعيد الأنصاري - راوي حديث الأعمال - حدّث به عنه سبعمائة نفس ، وهذه الحكاية ممكنة عقلاً ونقلاً ، ولكن لو أردنا أن نتتبع من روى عن يحيى بن سعيد - فضلاً عمّن روى هذا الحديث الخاص عنه - لما وجدنا هذا القدر ، ولا ما يقاربه ) اهـ المراد منه .
فلو كانت الرواية بالعنعنة لا تُقبل إلاّ ممن عُلم سماعه ممن روى عنه ولو أمكن سماعه منه ؛ لما قُبلت عنعنة من كان من هذا القبيل ، وهذا مخالف لصنيع العلماء المتقدمين منهم والمتأخرين ، وهذا كله على طريق التنزيل ؛ وإلا فإن سماع الإمام الربيع رحمه الله تعالى من الإمام أبي عبيدة وسماع الإمام أبي عبيدة من الإمام جابر مقطوع به .
هذا ومن المعلوم أن أكثر الروايات مروية بصيغة العنعنة في الطبقات العليا عند أكثر المحدثين من أرباب الصحاح والسنن وغيرهم ، فإذا كانت الحشوية أو بعضهم لا يرون الاحتجاج بذلك ؛ فعليهم أن يردوا جميع الروايات المروية بصيغة العنعنة ولو كان أولئك الرواة الذين رووا الأحاديث بها غير مدلّسين ، وبذلك يتبين لكم فساد هذا الاعتراض ، والله المستعان .
2- عدالته :
(1/40)