الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٤

كان الإمام الربيع رحمه الله تعالى ثقة عدلاً حافظاً ضابطاً متقناً ، قال عنه الإمام أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني رحمه الله تعالى : ( الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى طود المذهب الأشم ، وعلم العلوم الذي إليه الملجأ في معضلات الخطب الأصم ، ومن تُشدّ إليه حبال الرواحل وتُزم ، صحب أبا عبيدة فاغترف من بحره الزاخر ؛ ولزم مجلسه فكان الأول والآخر ، روى المسند المشهور ؛ المتعارف البركة على مرّ الدهور ، وله في الفروع كلّ قول ومذهب ؛ أجوبته من المعتمدة في المذهب ، باين من خالف من معاصريه أهل العدل والصواب ؛ ووقف في الإمامة والولاية والبراءة عند موافقة السنة والكتاب والصواب ، عندنا في كلّ جوابه ؛ فإن سمعت بأصحابه فنحن – والحمد لله – أصحابه ) ا هـ(1) .

وقال البدر الشماخي رحمه الله تعالى : ( طود المذهب الأشم ، وبحر العلوم الأصم، صحب أبا عبيدة وأفلح ، وتصدّر بعده على الأفاضل فأنجح )(2) .

وقال قطب الأئمة محمد بن يوسف رحمه الله تعالى : ( الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي أزد عمان الفرهودي – وفرهود من قبيلة منها الخليل بن أحمد ، وهو من غضفان من عمان من أرض الباطنة ، وهو بحر العلم ، روى عنه الصحيح الحديث محبوب ورواه عن محبوب ابنه محمد ) ا هـ(3) .

وقد ذكره أيضا كثير من أصحابنا من المتقدمين والمتأخرين ، وأثنوا عليه الثناء الجميل ، ووصفوه بالعدالة والضبط والإتقان والفقه والعفة والزهد والنزاهة .

ومن المعلوم المتقرر عند المحدثين والأصوليين أن العدالة تثبت بأحد أمرين اثنين :-

أولهما : أن ينص عليها عالمان من العلماء المعروفين بالبحث في أحوال الرواة، وقيل : يكفي ذلك ولو من واحد ، وهو المشهور الراجح .

(1) - الطبقات ج2 ص 273 .

(2) - السير ج1 ص 95 .

(3) - ورقة مخطوطة تكملة خارجة عن " المدونة " .

(1/41)

٤٤ / ٢٠٢