الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥٣

يأب الفتى إلا اتباع الهوى ومنهج الحق له واضح

هذا واعلم أن الإباضية لا يقولون بشرك الإمام الجائر ، وأما ما يدعيه الحشوية أن بعضهم من أن الإباضية يحكمون بالشرك على الإمام الجائر فهو فرية بلا مرية ، واستدلال بعضهم على ذلك بقول الإمام أبي حمزة الشاري رضي الله عنه ( الناس منا ونحن منهم ؛ إلا ثلاثة : مشرك بالله عابد وثن ، وكافرا من أهل الكتاب ، وإمام جائرا يحكم بغير ما انزل الله ) استدلال فاسد لا يصدر ممن شم ولو مرة في حياته رائحة العلم أو كان له مقدار حبة خردل من الفهم ، وذلك لأن قول الإمام أبي حمزة رحمه الله تعالى لا يستفاد منه ذلك ، لا بمطابقة ولا تضمن ولا التزام ولا بأي وجه من وجوه الدلالة المعتبر ، اللهم إلا أن يقال أن ذلك يؤخذ من دلالة الإقتران ، ومع أن هذه الدلالة من أضعف الدلالة عند الأصوليين ، بل ولم يؤخذ بها إلا من شذ منهم ، فقد قامت القرينة هنا على عدم أرادت ذلك حتى عند من يقول بجواز الاستدلال بها ، ولا خلاف أنه لا يستدل بها إذا قامت قرينة على عدم اعتبارها.

٥٣ / ٢٠٢