الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥٢

فكتب إليه : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن اليد العلى خير من اليد السفلى ) وأحسب أن اليد العلى يد المعطي ، وأن اليد السفلى يد الآخذ ، وإني لست سائلك شيئا ، ولا رادا عليك رزقك رزقيه الله منك والسلام ) .

وقد كان الحسن وسعيد بن كبير والشعبي وسائر التابعين يأخذون أرزاقهم من أيدي هؤلاء الظلمة ، لا على أنهم كانوا يتولونهم ولا يرون إمامتهم ، وإنما كانوا يأخذونها على أنها حقوق لهم في أيدي قوم فجرة ، وكيف يكون ذلك على وجه موالاتهم ؛ وقد ضربوا وجه الحجاج بالسيف ، وخرج عليه من القراء أربعة آلاف رجل هم خيار التابعين وفقهاؤهم فقاتلوه مع عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث بن الأهواز ثم بالبصرة ثم بدير الجماجم من ناحية الفرات بقرب الكوفة ، وهم خالعون لعبدالملك بن مروان لاعنون لهم متبرءون منهم ؟ وكذلك كان سبيل من قبلهم مع معاوية حين تغلب على الأمر )) اهـ المراد منه .

وهو من الحسن بمكان ، بل هو الحق الذي ليس وارءه إلا الباطل ، وقد دلت على ذلك ادلة كثيرة من الكتاب والسنة الصحيحة الثابتة وهو الذي جرى عليه عمل السلف الصالح وإنني لأعجب كل العجب من هؤلاء الحشوية كيف يعيبون على أهل الحق والاستقامة هذا القول ، ولا يعيبون ذلك على الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم ممن ذهبوا إلى هذا المذهب ؟ وكيف يطلقون لفظ " الخوارج " على أهل الحق والاستقامة ولا يطلقونه على من خرج على الأئمة والملوك كعائشة والزبير وطلحة ومن كان معهم في خروجهم على علي - كرم الله وجه - في معرجة الجبل ، وعلى معاوية وعمرو بن العاص ومن كان معهما في صفين ، وعلى الحسين بن علي وابن الزبير وعلى أهل الحرة في خروجهم على يزيد الفاجر ، وعلى ابن الأشعث ومن معه من سادات التابعين وأتباعه في خروجهم على عبدالملك بن مروان ، وعلى العباسيين في خروجهم على مروان الحمار ........... الخ .

فمن هناك تردي أن الأهوا تقوده لا الحق حين يروى

٥٢ / ٢٠٢