الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥٩أنه توجد في المسند بعض الأحاديث الدالة على إثبات أو نفي بعض المسائل الإعتقادية التي لم تكن موجودة في القرن الثاني ، وإنما حدثت في القرنين الثالث والرابع .
أن في المسند بعض الأحاديث التي فيها تكفير مرتكبي الكبائر من أهل القبلة .... الخ .
- - ? -
الفصل الرابع
(1/48)
- ذكر الاعتراضات(1) التي اعترض بها على المسند الصحيح ألفه الإمام الربيع رحمه الله .. ودحضها -
الاعتراض الأول :
أن الإمام الربيع رحمه الله تعالى وشيخه الإمام أبا عبيدة – رحمهما الله – مجهولان ؛ إذ لا ذكر لهما في كتب الرجال والسير والتواريخ .
والجواب عن هذا الاعتراض قد تقدم في الفصول المتقدمة فلا داعي لإعادته مرة ثانية .
وقد علمت – مما تقدم – أن مثل هذا الاعتراض إن دل على شيء فإنما يدل على جهل صاحبه وقلة اطلاعه وقصر باعة ؛ حيث أنه ضن أن علم التعديل والتجريح والتضعيف والتصحيح من اختصاص فرقة واحدة من الفرق دون سواها ؛ فمن عرفته هذه الفرقة فذاك وإلا فهو مجهول لا تقبل له رواية ، وما صححته فهو صحيح وإلا فهو موضوع لا تقوم به حجة .
وهذا في حقيقة الواقع لم يقل به أحد من العلماء ، ولو قدر أن أحدا ممن يدعي العلم أو ينسب إليه قال به وثبت ذلك عنه ؛ فهو دليل على أنه جاهل لهذا العلم ، بل وبهذه الشريعة جهلا فضيعا ، وأعجب من جهله حكاية من يحكي عنه الخلاف في كتب الشريعة ؛ فإنه إنما يعتد بخلاف المجتهدين ، لا بخلاف من بلغ في الجهل إلى هذه الغاية .
هذا وقد قدمنا هناك أن الإمام يحيى بن معين قال عن الإمام أبي عبيدة رحمه الله تعالى : " ليس به بأس " ، وقدمنا أن ابن معين إذا قال عن راوي من الرواة " لا بأس به " أو " ليس به بأس " فهو ثقة عنده ، وأن قوله " لا بأس به " أو " ليس به بأس " بمنزلة قوله ثقة ؛ كما نص على ذلك بنفسه كما نقله عنه الحافظ السخاوي ، ونقله أيضا ابن الصلاح وابن جماعة والحافظ ابن حجر .
(