الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٦٣وقال الحافظ الذهبي في " الموقظة " : ( وقد اشتهر عند طوائف من المتأخرين إطلاق اسم " الثقة " على من لم يجرح مع ارتفاع الجهالة عته، وهذا يسمى مستورا، ويسمى محلة الصدق، ويقال فيه شيخ )أهـ.
وقال في " الميزان " ج1 ص556 في ترجمة حفص بن بغيل: (( قال ابن القطان: ( لا يعرف له حال ولا يعرف ) قلت – والقائل الذهبي - : لم أذكر هذا النوع في كتابي هذا، فإن ابن القطان يتكلم في كل من لم يقل فيه إمام عاصر ذاك الرجل أو أخذ عمن عاصره ما يدل على عدالته، وهذا شيء كثير؛ ففي الصحيحين من هذا النمط خلق كثير مستورون، ما ضعفهم أحد ولا هم بمجاهيل )) أهـ.
وقال أيضا في " الميزان " ج3 ص426 في ترجمة مالك بن الخير الزبادي المصري: (( قال ابن القطان: ( هو ممن لم تثبت عدالته ) يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة، وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم، والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه؛ أن حديثه صحيح )) أهـ.
وقال الإمام السندي بعد ما ذكر حديثا رواه الحاكم والبيهقي: ( ومسند هذا الحديث صحيح؛ لأنهما روياه عن إسماعيل بن الفضل عن عيسى بن جعفر عن سفيان الثوري عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال، فأما من فوق عيسى بن جعفر فلا كلام فيهم؛ فإنهم حفاظ ثقات متقنون روى عنهم البخاري ومسلم وغيرهما، وأما إسماعيل بن الفضل فلم نجد أحدا من الأئمة الحفاظ ذكره بجرح ولا نقيضه ولا تهمة؛ فكان حديثه مقبولا معمولا به على قاعدة الحافظين ابن خزيمة وابن حبان؛ القائلين: بأن الأصل في المؤمن العدالة ما لم يثبت جرحه ) أهـ.
قلت: وهو مذهب الحاكم أبي عبدالله؛ كما هو واضح من صنيعه في " المستدرك "، بل قد نص على ذلك في عدة مواضع، وقد ضربت بعض الأمثلة على ذلك في غير هذا الموضع.
(1/53)