الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وممن اعتمد على سكوت البخاري وأبي حاتم في كثير من الأحيان: المنذري، والذهبي، وابن عبد الهادي ، والحافظ ابن حجر وآخرون ، ولولا خوف الإطالة لذكرت بعض الأمثلة الدالة على اعتمادهم في التصحيح والتحسين على سكوت البخاري وأبي حاتم ، وبما ذكرناه من اعتماد غيرهم على سكوتهما كفاية – إن شاء الله تعالى - .

هذا وقد رأيت مشهور بن الحسن آل سلمان قد ذكر مسند الإمام الربيع رحمه الله تعالى في جملة الكتب التي حذر منها العلماء ، وذكر هناك كلاما عن الألباني ؛ ذكر فيه أن الربيع رحمه الله تعالى نكره ، أي لا يعرف ، إلى آخر هرائه فارغ ، ومشهور هذا جاهل أو أشبه ما يكون بالجاهل.

فإن لم يكنها أو تكنه فإنه … ... أخوها غذته أمها بلبانها

فهو ليس في العير ولا في النفير ، فلا حاجة إلى إطالة الكلام معه ، على أنه لم يأتي بدليل ولا شبهة دليل على ذلك حتى نناقشه فيه ، وإنما اعتمد على كلام لشيخه الألباني ، فظن أن من لم يعرفه الألباني لا وجود له أو أنه مجهول على أقل تقدير ، ولم يدر هذا المسكين أن الألباني جاهل بهذا الفن – في حقيقة الواقع – جهلا يكاد يكون مركبا في بعض الأحيان ، ولا أدل على ذلك من جهله بكثير من الرواة منه من هو من رجال الشيخين ، وعدم معرفته بوجود كثير من الأحاديث؛ كثير منها من أحاديث الصحيحين اللذين اختصرهما بنفسه بحسب زعمه ، وكثير من كتب أخرى مشهورة متداولة ، ولدي على ذلك أمثلة كثيرة جدا ، أكتفي هنا بذكر خمسين مثالا وإليكها ، والله ولي التوفيق :

( 1 ) – قال في الضعيفة ج4 ص 200 : ( وسليمان بن شرحبيل .... ولم أجد في هذه الطبقة من اسمه سليمان بن شرحبيل أو شراحيل ) .

(1/54)

٦٤ / ٢٠٢