الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٨ثم إن ما استدلوا به من بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - للرسل لا دليل فيه أصلا، لأن أولئك الرسل لم يكونوا يبلغون الناس شيئا من أمثال هذه المسائل المتداولة في عصرنا، كمسألة الرؤية، والخلود، والشفاعة، ونحوها، ومن ادعى خلاف ذلك فعليه الدليل، وإنما غاية ما كانوا يبلغونهم إياه وجوب إفراد الله بالعبادة، وأنه لا إله إلا هو وأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - رسول من عنده، وهذا ثابت بالتواتر القطعي، بل هو معلوم من الدين بالضرورة، وانظر الرسالة المذكورة، وكذا كانوا يعلمونهم المسائل العلمية، ولا نزاع أنها تثبت بأخبار الآحاد، والله أعلم.
(1/4)
؛ إذ لم يخالف عليها أحد في ذلك، فلا حاجة لإطالة الكلام في هذه المسألة.
هذا وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن السنة تأتي تارة مخصصة لعموم الكتاب ومقيدة لمطلقاته ومفصلة لمجملاته، وتأتي تارة أخرى دالة على بعض الأحكام التي يتعرض لها الكتاب العزيز، وهذا هو الحق الذي دلت عليه الأدلة، ولم يأت من قال بخلاف ذلك بما يستحق الذكر. ((ونظرا لهذه الأهمية البالغة للسنة المطهرة هيأ الله لها رجالا أعلاما ورواة أئمة قاموا بحفظها وروايتها كابرا عن كابر في مراتب يدركها العلماء الذين يعرفون قيم الرجال ومنازلهم وأقدارهم)).
((هؤلاء الرجال الذين كانوا يقطعون الفيافي والقفار، يبحثون عن حديث سمعوا أنه عند فلان أو فلان في ذلك المكان القصي من الأرض، في وقت لم تعرف فيه الرفاهية في المركب؛ وإنما كانت أسفارهم قطعة من العذاب، ولقد سجلوا بهذه الجهود المضنية أسفارا ضمنوها السنة الغراء على صاحبها أفضل الصلاة والسلام)). ومن بين هؤلاء العلماء الأعلام الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب رضي الله عنه وأرضاه.
- - ? -
حياة الإمام الربيع رحمه الله تعالى، ويتضمن:
تعريفه
كنيته
نسبه
تاريخ مولده
مكان ولادته
نشأته
تحول الإمام الربيع رحمه الله من عمان إلى البصرة
طلبه للعلم
وفاته
- - ? -