الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وهنا تيقنت جهل هذا المعترض، وعدم معرفته بطرق العلماء في التصنيف التي لا تخفى حتى على طلبة المدارس الابتدائية، ولو قرأ ها المعترض " سنن الترمذي "، و " صحيح ابن حبان "، و " الثقات والمجروحين " لابن حبان أيضا، و " معرفة السنن " و " الآثار " للبيهقي، و " التمهيد " لابن عبد البر، و " المحلى " و " الإحكام في أصول الأحكام " و " الفصل في الملل والنحل " لابن حزم، و " السيرة النبوية " لابن هشام، و " مشكل الآثار " للطحاوي، و " الحاوي الكبير " للماوردي، و " الانتصاف " لابن المنير، و " مختصر الخصال " للإمام العلامة المحقق رب السيف والقلم أبي إسحاق الحضرمي - رحمه الله تعالى ورضي عنه وأرضاه - …وغيرها(1) لعلم أن هذه الطريقة - وهي طريقة ذكر المؤلف اسمه وكنيته – شائعة ذائعة بين العلماء من كافة المذاهب، فقاتل الله الجهل ما أقبحه.

- هذا وذهب بعضهم إلى أنه يمكن أن يكون مؤلف المسند هو الإمام أبو صفرة عبد الملك بن أبي صفرة؛ أحد تلامذة الربيع رحمه الله تعالى.

وهو احتمال باطل عاطل؛ إذ لا دليل عليه البتة، بل الأدلة متوفرة - بحمد الله تعالى – على بطلانه وفساده من أصله، ويكتفي من ذلك الشهرة؛ فإنها أقوى من إسناد الواحد أو الاثنين أو ممن يجوز عليه الخطأ أو الكذب أو الغلط؛ كما هو مقرر عند المحققين من العلماء، والله ولي التوفيق.

الاعتراض الرابع:

أنه توجد في المسند أحاديث ضعيفة، وإليك منها مع الجواب عليه:

حديث: ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ).

(1) فإن قيل: يمكن أن يكون التصريح باسم المؤلفين لتلك الكتب هو من بعض رواتها عنهم لا منهم أنفسهم. قلنا: هذا الاحتمال ممكن بالنسبة لبعض تلك الكتب، ولمنه بعيد جدا؛ بل ممتنع كما هو ظاهر لا يخفى للبعض الآخر، وقد رأينا المؤلفين في هذه الأيام يصنعون ذلك.

(1/73)

٨٣ / ٢٠٢