الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وفي ذلك يقول الحافظ ابن حجر في " النكت على ابن الصلاح " ج1 ص271 في رده على ابن الصلاح: ( الأمر الخامس: ما استدل به على تعذر التصحيح في هذه الأعصار المتأخرة؛ بما ذكره من كون الأسانيد ما منها إلا فيه من لم يبلغ درجة الضبط والحفظ والإتقان. ليس بدليل ينهض لصحة ما ادعاه من التعذر؛ لأن الكتاب المشهور الغني بشهرته عن اعتبار الإسناد منا إلى مصنفه؛ كسنن النسائي مثلا لا يحتاج في صحته إلى النسائي إلى اعتبار رجال الإسناد منا إلى مصنفه )اهـ، ومثله لبي زرعة العراقي، وقال ابن الصلاح في " صيانة صحيح مسلم " ص117 بعد ما تبين أن بعض أحاديث مسلم مروية إما بطريق الوجادة أو الإجازة: ( ثم إن الرواية بالأسانيد المتصلة ليس المقصود بها في عصرنا وكثير من الأعصار قبله إثبات ما يروى بها إذ لا يخلو إسناد منها عن شيخ لا يدري ما يرويه ولا يضبط في كتابه ضبطا يصلح لأن يعتمد عليه في ثبوته ولأن يعتمد عليه في ثبوته وإنما المقصود منها إبقاء سلسلة الإسناد ) اهـ، وسيأتي في آخر هذا البحث مزيد - كلام إن شاء الله - حول هذا الموضوع، والله ولي التوفيق.

- - -

الاعتراض الثاني:

أن أبا عبيدة لم يلق جابرا - رضي الله عنه - والربيع لم يلق أبا عبيدة، فالإسناد منقطع من موضعين، والجواب عن هذا قد تقدم أيضا؛ فلا نعيده.

الاعتراض الثالث:

أن هذا المسند لم يصنفه الربيع رحمه الله تعالى بل هو من تصنيف شخص آخر، بدليل قوله في الأحاديث الثلاثة الأولى: قال أبو عمرو الربيع بن حبيب…الخ فلو كان المصنف هو الربيع نفسه لما قال: قال الربيع....الخ ما قاله.

(1/72)

٨٢ / ٢٠٢