الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى: مكانته ومسنده سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الإمام الربيع مكانته ومسنده لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٩٦

قلت: وهذا في حقيقة الواقع هو أضعف الأجوبة؛ لأن في الرواية نفسها ما يحكم ببطلانه، فإنن فيها أن أبا سفيان قال: يا رسول الله ثلاث أعطنيهن، قال " نعم " …إلى أن قال: وعندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها، قال " نعم ". فإن فيها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وافق على ذلك، ومن المعلوم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يوافق، بل ولا يجوز له؛ لأن عنده أختها، ولا يجوز الجمع بين الأختين بنص الكتاب والسنة والإجماع. وقد ضعفه غير هؤلاء كما في رسالة الآحاد.

2- روى مسلم في حديث الكسوف: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بثلاث ركوعات، وبأربع ركوعات، كما روى أنه صلى بركوعين ).

- قال ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " 1/256 وهو منقول من كتابه " قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة " ص86 بعد أن ذكره: ( والصواب أنه لم يصل إلا بركوعين؛ إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم، وقد بين ذلك الشافعي، وهو قول البخاري، وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه، والأحاديث التي فيها الثلاث والأربع فيها أنه صلاها يوم مات إبراهيم، ومعلوم أنه لم يمت في يومي كسوف، ولا كان له إبراهيمان، ومن يقل إنه مات عاشر الشهر فقد كذب ).

- وذكر ذلك أيضا في ج17 ص236 من " مجموع الفتاوى " وقال بعد كلام: ( ومثل ما روي في بعض طرق أحاديث صلاة الكسوف: أنه صلاها ثلاث ركوعات وأربع، والصواب أنه لم يصلها إلا مرة واحدة بركوعين، ولهذا لم يخرج البخاري إلا هذا، وكذلك الشافعي وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه وغيرهما ) اهـ. المراد منه. انظر أيضا ج18 ص17.

(1/86)

٩٦ / ٢٠٢