الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

[28] بَابٌ فِي الْخُلْعِ وَالنَّفَقَةِ

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَسْأَلِ امْرَأَةٌ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا(1) فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».

532) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ أَبُو عَمْرٍو بْنُ حَفْصٍ زَوْجَتَهُ وَهُوَ غَائِبٌ طَلاَقًا بَاتًّا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا شَيْءٌ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ مِنْ نَفَقَةٍ»، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: «تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اِعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ(2) فآذِنِينِي»، فَلَمَّا حَلَّتْ ذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ بْنَ هِشَامٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لاَ مَالَ لَهُ، وَلَكِنْ اِنْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ(3)، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «اِنْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» قَالَتْ: فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا(4) فَاغْتَبَطْتُ بِهِ.

533) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا عُمْرَةٌ، فَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَبْتَنِ بِهَا، وَذَلكَ أَنَّ أَبَاهَا قَالَ لَهُ: إِنَّهَا لَمْ تَمْرَضْ قَطُّ، فَقَالَ: «مَا لِهَذِهِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَيْرٍ» فَطَلَّقَهَا.

534) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ

(1) / قوله: لتستفرغ صحفتها، كناية عن التفرد بِهِ وهو مأخوذ من استفراغ نيّة اختها في آنيّتها، أهـ.

(2) / خ: احللت.

(3) / خ: قال فكرهته.

(4) / في نسخة القطب: خيرا كثيرا.

١٤٢ / ٢٨٠