الأَخْبَارُ الْمَقَاطِيعُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠وَبَعْدَمَا أَجَابُوا عِنْدَ الْمِحْنَةِ فِي الْقُبُورِ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُمْ قَدْ غَفَرَ لَهُمْ، وَأَخْذِهِمْ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ وَابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ وَثَقُلَتْ مَوَازِينُهُمْ، وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِالشَّفَاعَةِ، وَالشَّفَاعَةُ مَخْزُونَةٌ لاَ يَصِلَ إِلَيْهَا نَبِيءٌ وَلاَ مَلَكٌ حَتَّى يَفْتَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: وَالأَنْبِيَاءُ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ(1)
مَحْبُوسُونَ وَالأَوَّلونَ وَالآخِرُونَ، قَالَ: فبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ فيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحَنَا مَنْ هَذَا الْمَقَامِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَهُ فيَقُولُونَ: أَنْتَ الذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ، فَلَوِ اسْتَشْفَعْتَ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيُرِيحَنَا مَنْ هَذَا الْمَقَامِ، فَيَقُولُ: إِنِّي أَكَلْتُ مِنَ الشَّجَرَةِ التِي نَهَانِي اللَّهُ عَنْهَا وَإِنِّي أَسْتَحِي مِنْ لِقَاءِ رَبِّي وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ نَبِيءٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْتَ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَسْتَحِي مِنْ لِقَاءِ رَبِّي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَه فيَقُولُونَ لَهُ: لَوِ اسْتَشْفَعْتَ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ لِقَاءِ رَبِّي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ، فَيَأْتُونَهُ فيَقُولُونَ لَهُ: لَوِ اسْتَشْفَعْتَ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا فَأَنَا أَسْتَحِي مِنْ لِقَاءِ رَبِّي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيَأْتُونَه فيَقُولُونَ:
(1) / خ: تابعهم من المؤمنين ..