الجرح والتعديل قراءة في تراث المدرسة الجابرية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١١أما اختطاف الحكم من حيث عابر، والإعراض عما ورد في الموضوع من آثار أخرى فليس عمل العلماء…وقد كان الفقهاء على امتداد تاريخنا العلمي هم القادة الموثقون للأمة، الذين أسلمت لهم زمامها عن رضى وطمأنينة، وقنع أهل الحديث بتقديم ما يتناقلون من آثار كما تقدم مواد البناء للمهندس الذي يبني الدار، ويرفع الشرفات، والواقع أن كلا الفريقين يحتاج الى الآخر، فلا فقه بلا سنة ولا سنة بلا فقه، وعظمة الإسلام تتم بهذا التعاون).
2. عبدالجواد ياسين: مستشار قضائي له عدة مؤلفات أهمها "السلطة في الإسلام"، وهذا الكتاب من أهم وأبرز الإصدارات التي خرجت في السنوات الأخيرة، وطرح المؤلف في هذا الكتاب قد أذهل الكثيرين لقوته وعمقه وقدرته الكبيرة على النقد والتحليل، وإبراز نقاط القوة والضعف في منظومة الفكر.
يقدم المؤلف طرحاً جديداً متكاملاً لجدليات النص والتأريخ، وتأثير كل منهما على الآخر موضحاً أن (أصول الخلل في تأريخ الأمة الإسلامية ترجع إلى بدايات سابقة على الحقبة الغربية بأمد غير قصير)
يدور الكتاب في ثلاثة محاور وهي:
أ-إشكالية عملية التدوين للنص الحديثي وتداخلها مع جدليات التاريخ مما أوجد ظاهرة (التنصيص السياسي).
ب-منهج التعامل مع الرواية الحديثية عند المحدثين ماله وما عليه، وقد انتقد بشدة من خلال عشرات الأمثلة منهج المحدثين في التعامل مع الرواية الحديثية قائلاً: (ونحن نعجب من هذا الموقف الحنبلي المتعصب، ونرى فيه ضرباً من السذاجة الفكرية وضيق الأفق، ونأسف شديد الأسف لأن أصحابه بالذات ودون غيرهم هم الذين كتبوا علم الحديث ودونوا السنة)، وأن (المنهج التقليدي لعلم الحديث بطابعه الكمي وأدواته الإسنادية، قد سمح للكثير من الأقاويل والأفعال التي لم تصدر يقيناً عن النبي صلى الله عليه وسلم أن تدخل في نطاق السنة، التي صارت مصطلحاً مرادفاً للأحاديث المجموعة في الكتب).
ج-تأثير السلطة في بنية النص والعقل.