الجرح والتعديل: قراءة في تراث المدرسة الجابرية خالد بن مبارك الوهيبي

الجرح والتعديل قراءة في تراث المدرسة الجابرية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٥

قلت: يا أبا الشعثاء؛ ليس عن هذا أسألك، ولكن إنما أسألك عن الذي يفعل هؤلاء بعد الركوع، يدعون ويهللون وهم قيام.

قال: هذا أمر محدث لا نعرفه ولا نؤثره عمن مضى من هذه الأمة)[15].

· يؤكد الإمام جابر في هذا النص على مبدأ حماية السنن العملية من أن تطغى عليها مرويات الآحاد " هذا أمر محدث لا نعرفه ولا نؤثره عمن مضى من هذه الأمة"، وهو موقف جنب المدرسة الجابرية الكثير من الدخيل في عالم الرواية.

(3) قال الإمام جابر بن زيد: (كيف يمسح الرجل على خفيه والله تعالى يخاطبنا في كتابه بنفس الوضوء؟! والله أعلم بما يرويه مخالفونا في أحاديثهم)[16].

· ينتقد الإمام جابر في هذا النص مبدأ قبول الرواية المخالفة للدلالات القرآنية.

(4) قال أبو غانم في المدونة: (سألت أبا المؤرج وأبا سعيد عبدالله بن عبدالعزيز، وأخبرني محبوب عن الربيع: عن قول الناس أفطر الحاجم والمحجوم.

قالوا جميعاً: إنما يكره ذلك للصائم مخافة أن يضعف، فإن لم يخف ضعفاً فليحتجم إن شاء)[17].

· الربيع وعبدالله بن عبدالعزيز وأبو المؤرج كلهم يوجهون حديث "أفطر الحاجم والمحجوم" توجيهاً معيناً وهو مخافة أن يضعف الصائم، وهو توجيه لم يذكر في متن الرواية، لكن أوجبه النظر في الدلالات الكلية الثاوية في نصوص الكتاب والسنة (لأن السنة في الصيام إنما نهوا عن الطعام والشراب وغشيان النساء، والحجامة ليس بشيء من ذلك، إنما يمنع منها مخافة الضعف، فإن احتجم فقد تم صومه بهذا نأخذ وعليه نعتمد وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا)[18].

(5) جاء في الديوان المعروض: (قلت: إن قومنا وبعضهم يقولون ويروون عن علي أنه قال: لا يقضي رمضان في العشرة؟

٥ / ١١٧