الجرح والتعديل قراءة في تراث المدرسة الجابرية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٦قال: أساءوا الرواية، ولقد كان علي لعمري يقول ذلك على غير ما قالوا، إنما قال علي ذلك لئلا يؤخروا رمضان إلى العشرة، كذلك حدث عنه الحسن وإنما دعاه إلى ذلك لئلا يؤخر رمضان إلى العشرة، فهم يروون الرواية ولا يعرفون وجهها ولا معانيها، والسنة أن رمضان فرض من الله، والعشرة صيامها تطوعاً فلا ينبغي لأحد أن يدع الفرض ويتطوع، وليس صوم العشرة حتماً، ولكن أيام الصوم فيها متضاعف، وأن العمل فيها مضعف إن شاء الله.
فهذا كله قولنا فبه نأخذ وعليه نعتمد وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا)[19].
· ينتقد أبو المؤرج ظاهرة الرواية التي لا تتقيد بفقه كليات الدين وثوابته اليقينية، وعاب على أقوام " يروون الرواية ولا يعرفون وجهها ولا معانيها"، وعد ذلك من باب إساءة الرواية لا من إتقانها.
(6) جاء في الديوان المعروض: (وقال قوم: لا يصام آخر يوم من شعبان، ورووا فيه حديثاً والله أعلم به: قالوا: إن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "لئن أفطر يوماً من رمضان أحبّ إليّ من أن أصوم آخر يوم من شعبان".
ولسنا نرى أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول هذا، لأن صوم رمضان فريضة افترضها الله على النبي عليه الصلاة والسلام ولم يحرم عليه صوم شعبان أو آخر يوم منه.
حدثنا هارون بن اليماني في هذا الحديث أنه قال: حديث مقلوب، إنما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "لئن أصوم آخر من شعبان أحب إليّ من أن أفطر يوماً من رمضان")[20].
· يكرر أبو المؤرج انتقاده لظاهرة الرواية التي لا تتقيد بفقه كليات الدين وثوابته اليقينية، وينفي فيه أن ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم ما يخالف ذلك.
(7) قال أبو غانم في المدونة: (سألت ابن عبدالعزيز: عن الدرهم بالدرهمين يداً بيد، وعن الرواية التي يروي هؤلاء عن النبي عليه السلام أن الدرهم بالدرهم لا فضل بينهما، وهل هذه الرواية ثابتة أم لا؟ .