السنة والحديث: قراءة في تراث المدرسة الجابرية خالد بن مبارك الوهيبي

السنة والحديث، قراءة في تراث المدرسة الجابرية... لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١١

تحدثنا في الحلقة الماضية عن معنى السنة في استعمال فقهاء المدرسة الجابرية، وقلنا إن مصطلح السنة لديهم يدل على سنن مورست عملياً ومثلت المقدار المتفق عليه بين المسلمين أوبعبارة ابن بركة ما (أيده العمل أو وقع عليه الإجماع)[1] وهذا هو معنى قولهم (سنة ماضية)، وأحياناً يعبرون بالسنة عن المعاني الثاوية في مجموع النصوص الثابتة في الكتاب والسنة.

الحديث والرواية في استعمال المدرسة الجابرية

وهذه نصوص من تراث المدرسة الجابرية في استعمال مصطلحي الحديث والرواية.

1. قال الإمام جابر بن زيد: (كيف يمسح الرجل على خفيه والله تعالى يخاطبنا في كتابه بنفس الوضوء؟! والله أعلم بما يرويه مخالفونا في أحاديثهم)[2].

2. قال الإمام جابر: (وهذه الرواية تمنع من التيمم بغير التراب) [3].

3. قال أبو المؤرج: (لسنا نأخذ بهذا من حديث ابن عمر، وقد كان أبوه أمير المؤمنين رحمة الله عليه يقول بخلاف هذا القول)[4].

4. قال أبو غانم في المدونة: (حدثني أبو المؤرج عن أبي عبيدة رفع الحديث إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه إذا قام إلى الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. ثم يتعوذ من الشيطان الرجيم ويكبر)[5].

5. قال أبو غانم في المدونة: (وروى لي أبو المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلاً من الأنصار ذبح ضحيته ثم خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، فلما انصرف النبي عليه الصلاة والسلام، وعاب ذلك عليه أصحابه.........)[6].

6. قال أبو غانم في المدونة: (سألت أبا المؤرج: عن الإمام يؤم الناس؛ كيف ينبغي أن يصلي بهم؟.

قال: حدثني أبو عبيدة فقال: من أم الناس فليخفف وليصل بأضعف من خلفه، فإنه يصلي وراءه السقيم والضعيف وذو الحاجة والكبير والمريض والحامل. ولا أحسبه إلا وقد رفع هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم)[7].

١١ / ٧٧