السنة والحديث: قراءة في تراث المدرسة الجابرية خالد بن مبارك الوهيبي

السنة والحديث، قراءة في تراث المدرسة الجابرية... لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ١٢

7. قال أبو غانم في المدونة: (أليس قد روى الناس عن النبي عليه السلام أنه يتوضأ بنبيذ التمر إذا لم يجد الماء حين وفد الجن. قال أبو المؤرج: قال الله أعلم بما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو نعلم أن النبي عليه السلام فعل ذلك لأخذنا به) [8].

8. قال أبو غانم في المدونة: (سألت ابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عما روى الناس ورفعوه إلى النبي عليه السلام أنه قال: البايعان بالخيار ما لم يفترقا. قالوا جميعاً: بلغنا ذلك عن النبي عليه السلام، والأمر عندنا كذلك، قال ابن عبد العزيز: البيع جايز ماض وإن لم يفترقا والله أعلم بحديث النبي عليه السلام ما معناه، والافتراق عندنا افتراق صفقة البيع)[9].

9. قال أبو غانم في المدونة: (قلت: أخبرني عن قول هؤلاء فيما رووه ورفعوه إلى أبي سعيد الخدري أنه قال: ليس فيما دون المائتين من الورق شئ، ولا فيما دون عشرين مثقالاً من الذهب شئ، ولا فيما دون الأربعين من الشياه شئ، ولا فيما دون الثلاثين من البقر شئ، ولا فيما دون خمسة من الإبل شئ، ولا فيما دون خمسة أوساق من الحنطة والشعير والزبيب والتمر شئ. والوسق ستون صاعاً.

قال: كل حديثهم الذي ذكرت مستقيم، غير قولهم: "ليس فيما دون ثلاثين من البقر شئ"، وزكاة البقر عندنا كزكاة الإبل يؤخذ منها ما يؤخذ من الإبل، ويعمل فيها ما يعمل في الإبل، وسائر ما ذكرت من السنة في الذهب والورق والغنم والحنطة والإبل والشعير والزبيب والتمر كما ذكرت)[10].

10. قال أبو غانم نقلاً عن أبي المؤرج: (لأن السنة عن النبي عليه السلام على المدَّعي البينة والمنكر اليمين، والبائع الآن هو المنكر عليه اليمين، فلست أن أحطها منه وأحولها إلى غيره ممن لم يجعلها عليه النبي عليه السلام)[11].

- من كل النصوص السابقة يتبين أن فقهاء المدرسة الإباضية الأولى استعملوا مصطلح (الحديث) للتعبير عن معاني:

١٢ / ٧٧