السنة والحديث: قراءة في تراث المدرسة الجابرية خالد بن مبارك الوهيبي

السنة والحديث، قراءة في تراث المدرسة الجابرية... لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

قال: هذا أمر محدث لا نعرفه ولا نؤثره عمن مضى من هذه الأمة). والقنوت في نشأته الأولى عبارة عن لعن الخصم السياسي أثناء الصلاة لم يقبلوه لمخالفته الأصل العملي، ولكونه من كلام الآدميين الذي لا يصح في الصلاة، إنما هو الذكر والتسبيح وقراءة القرآن، وقد رووا ذلك عن فقهاء الصحابة كما في مسند الربيع.

- (أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه قنت في صلاته قط).[7]

- (أبو عبيدة قال: وقد سمعت عن ابن عمر أنه لا يرى القنوت في الصلاة ولم يقنت في صلاته قط، وكان يراه بدعة)[8].

- (وعن الإمام رضي الله عنه (=الإمام أفلح بن عبد الوهاب) مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق جابر بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقنت قط في صلاته ولا الخليفتين بعده)[9].

- (الإمام عن أبي غانم الخراساني عن حاتم بن منصور قال: حدثني من لا أتهم قوله من أصحابنا وأنا بمصر أو في طريق مصر عن أبي أهيف الحضرمي فقيه أهل مصر عن ابن عمرانة، قال: كان في الزمان الذي كان فيه أقرب إسناداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غيره.

قال حاتم بن منصور: حدَّثَني عن القنوت في صلاة الصبح بعدما سألته، هل بلغك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قنت؟.

قال: فقال لي: لم يصنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال حاتم: فقلت له: كيف كان يصنع فيما بلغك؟.

قال بلغني أنه كان إذا فرغ من القراءة الأخيرة قرأ بقل هو الله أحد ولا يقنت)[10].

(2) حديث أفطر الحاجم والمحجوم

قال أبو غانم في المدونة: (سألت أبا المؤرج وأبا سعيد عبد الله بن عبد العزيز، وأخبرني محبوب عن الربيع: عن قول الناس أفطر الحاجم والمحجوم[11]. قالوا جميعاً: إنما يكره ذلك للصائم مخافة أن يضعف، فإن لم يخف ضعفاً فليحتجم إن شاء)[12].

(3) حديث النهي عن صيام الجمعة

٣٩ / ٧٧