السنة والحديث، قراءة في تراث المدرسة الجابرية... لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٤٥قال ابن وصاف: المسألة من الجامع، ومن أخذ من قوم مالاً ثم أفلس فهو بين الغرماء، وإن أخذه بعد أن أفلس ولم يعلم فتلك خيانة وصاحب المال أحق به أدركه بعينه، وقال أبو الحسن: من أخذ مال قوم ثم أفلس فهو بين الغرماء، ودين رب المال بالحصة عليه، وإن أخذه بعد أن أفلس فعلى قول تلك خيانة والمال لربه أحق به إذا أدركه بعينه)[25].
(وقال أبو معاوية عزان بن الصقر وتبعه أكثر من جاء بعده من فقهاء الأصحاب: إن كان إفلاسه من بعد ما اشترى فالبائع والغرماء سواء في المتاع، وإن اشتراه بعد إفلاسه ثم مات فهو بمنزلة المتغتصب، فإن وجد المتاع بعينه أخذه، وإن لم يوجد المتاع فثمن المتاع في ماله، وله الوفاء دون الغرماء)[26]، وكما يظهر من هذه النقول أن هذا الرأي هو الذي ساد لدى أكثر فقهاء المذهب الإباضي (وهو في غاية من التحقيق)[27].
(7) حديث "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"
روى الإمام الربيع (89): أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه). قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك ترغيب من النبي صلى الله عليه وسلم في نيل الثواب الجزيل في ذكر الله.
يرى الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة أن التسمية مندوبة وليست فرضاً مع مجئ الحديث عنه صلى الله عليه وسلم بلفظ (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) التي .
ومرد هذا الرأي فيما يظهر أنه نظر إلى: