السنة والحديث: قراءة في تراث المدرسة الجابرية خالد بن مبارك الوهيبي

السنة والحديث، قراءة في تراث المدرسة الجابرية... لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

مع بدايات النهضة الإسلامية المعاصرة والرغبة في رجوع الأمة لمكانتها اللائقة بها؛ بدأت معها مراجعات للمناهج والأفكار التي تسببت في إعطاب عجلة التسارع الزمني للأمة، وقدمت في ذلك دراسات وبحوث بدأت بسيطة وخجولة ثم ترقت ونمت لتقدم مشروعات على درجة عالية من الرقي، والغريب أن هذه المراجعات تتم في الأجواء التي يهيمن عليها فكر مدرسة أهل الحديث، ولكن يبدو أن الإخفاقات المتتالية للقصور في أي منهج مؤذن بضرورة مراجعته، وقد ذكرت قبل عدة سنين في سلسلة عن المدرسة الإصلاحية أن سبب العداء " لهذه المدرسة محاولتها الجريئة لإعادة قراءة كثير من النصوص دون الوصاية السلفية عليها، بعد أن أدرك رواد المدرسة الإصلاحية أن واقع التخلف له جذور عميقة ضاربة في القدم، تغلغلت في جسد الأمة حتى أنهكتها فلم تستطع مجابهة الأفكار الوافدة التي أخذت تعمل عملها في هذا الجسم المنهك".

وقد نوقشت الكثير من نظريات الجرح والتعديل -التي تشكل أحد أعمدة النظرية الحديثية- في العقود الأخيرة من قبل عدد من العلماء والباحثين المتخصصين، وقد تعددت وتنوعت اطروحاتهم حول القضية، لكنها بدايات نحو إعادة الصياغة للكثير من المناهج السائدة، والمجال هنا لا يتسع لتتبعها وذكرها جميعاً، لكن نقتصر على أربعة أمثلة:

٥٧ / ٧٧