بيان ورد شبهة حول مسند الربيع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١بيان ورد شبهة
إجابات حول تساؤلات الأستاذ خليل إبراهيم خاطر حول مسند الإمام الربيع بن حبيب
لسماحة الشيخ العلامة
أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة
فضيلة الأخ الأستاذ/ خليل إبراهيم ملا خاطر " دام بخير ".
سَلامٌ مِنَ اللهِ عليكُم وَرَحمتُهُ وَبَرَكَاَتُهُ ..
وَبعد …
لَقد كُنّا مِنَ السُرورَ في قِمّة .. وَمِنَ الاِبْتِهَاجِ في غَايَة .. عِندَمَا تلقينَا خِطابكُم الكَريم وكانَ وُصُولهُ إلينا ونحنُ على حسن ما يُرام مِنْ تمامِ الصحةِ وكَمالِ الارتياح.
وقدْ زادَ القلبُ سُروراً، والنّفس ارتياحاً نُشدَانَكُم الحقيقة مِنْ مظانها، ورغبَتُكُم في التوصلِ إلى معرفةِ الحقِ والأخذِ بمُوجبهِ.
فدفعتنا حتمية الوجوب إلى القيام برد التحية، وتسطير ما أردته منا توضيحاً، وإليك بيان ما أردت، وما لمعرفته يممت، فنقول وبالله التوفيق.
أولاً: ذكرت في خطابكم عن وجودكم في الجزائر، وما جرى هنالك من نقاش حول مسند الإمام الربيع بن حبيب.
فلقد وصلتنا الأخبار عن ذلك، وقد أسفنا أشد الأسف لما صدر منكم من تسرع في الحكم على مسند الربيع بن حبيب، وهو شيء لم تكونوا قد تصورتموه من قبل، وإن كان هنالك تصور يُداعب أفهامكم، فنستطيع القول عليه بأنه تصور خاطئ، ومن المعروف منطقياً أن الحكم على الشيء فرع تصوره، وللبديهة في هذا القول نصيب، ولا يحسن أن يصدر من أمثالكم ذلك السلوك المتحامل؛ فإن أعداء الإسلام يتربصون بالمسلمين الدوائر، فإذا بقينا لا نعترف بالمذاهب الإسلامية وأخذنا يخطئ بعضنا بعضاً، فهذا لا يخدم إلا أعداء الأمة الإسلامية.
والمذاهب الإسلامية وجدت منذ صدور الإسلام، والاعتراف بها وعدم الاعتراف بها محض عبث، يجب أن يترفع عنه كل ذي عقل، ويربو عن التفكير فيه كل ذي فكر.
ثانياً: ذكرت عن الشيخ سليمان بن الحاج داود، وما قاله من تحامل على الصحابي الجليل أبي هريرة - رضي الله عنه -.